مِن الشُّعراء ( فَإِنِّى مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصينَ ) أَتَربَّصُ هَلاَكَكُم كَمَا تَتَربَّصُونَ هَلاَكي .
( أَحْلَمُهُمْ ) بهذا التَّناقُض في القَوْلِ وهو قَولُهُم : كَاهِنٌ وشَاعِرٌ مَعَ قَولِهِم :
مَجْنُون . وكانَتْ قُريشُ يُدْعَوْنَ أَهْلَ النُّهى والأَحْلامِ ( أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ )
مُجَاوزُونَ الحَدَّ في العنَادِ ( 1 ) ، حَمَلَهُم طُغْيانُهُم وعِنَادُهُم على تكْذيبِكَ مَعَ ظُهُورِ
الحقِّ لَهُم .
( أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَل لاَّ يؤْمِنُونَ ( 33 ) فَلْيَأْتُواْ بِحَدِيث مِّثْلِهِ ى إِنْ كَانُواْ
صَدِقِينَ ( 34 ) أَمْ خُلِقُواْ مِنْ غَيْرِ شَىْء أَمْ هُمُ الْخَلِقُونَ ( 35 ) أَمْ خَلَقُواْ
السَّمَوَاتِ وَالاَرْضَ بَل لاَّ يُوقِنُونَ ( 36 ) أَمْ عِندَهُمْ خَزَآبِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ
الْمُصَيْطِرُونَ ( 37 ) أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُم بِسُلْطَن
مُّبِين ( 38 ) أَمْ لَهُ الْبَنَتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ ( 39 ) أَمْ تَسَْلُهُمْ أَجْرًا فَهُم مِّن
مَّغْرَم مُّثْقَلُونَ ( 40 ) أَمْ عِندَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ ( 41 ) أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا
فَالَّذِينَ كَفَرُواْ هُمُ الْمَكِيدُونَ ( 42 ) أَمْ لَهُمْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ سُبْحَنَ اللَّهِ عَمَّا
يُشْرِكُونَ ( 43 ) وَإِنْ يَرَوْاْ كِسْفًا مِّنَ السَّمَآءِ سَاقِطًا يَقُولُواْ سَحَابٌ مَّرْكُومٌ ( 44 )
فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلَقُواْ يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ ( 45 ) يَوْمَ لاَ يُغْنِى عَنْهُمْ
كَيْدُهُمْ شَيًْا وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ ( 46 ) وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ عَذَابًا دُونَ ذَا لِكَ
وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ ( 47 ) وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ
بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ ( 48 ) وَمِنَ الَّليْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَرَ النُّجُومِ ( 49 ) )
أي : افتَعَلَهُ واختَلَقَهُ من تلْقَاءِ نَفسِهِ ، والضَّميرُ للقُرآنِ ( بَلْ لاَّ يُؤْمِنُونَ )
ولِعنَادِهِم وكُفْرِهِم يقُولُونَ ذلكَ مَعَ علْمِهِم بأنَّه لَيْسَ بمتَقَوَّل . ( فَلْيَأْتُواْ بِحَدِيث )
هامش
( 1 ) في نسخة : " الفساد " .