افْتَرَيْتُهُ ) على سبيلِ الفَرْضِ عَاجَلَني اللهُ لا محالةَ بعقوبةِ الافتراءِ عليهِ ( فَلا
تَمْلِكُونَ ) دَفْعَ شيء من عقَابِهِ عنِّي ، فكيفَ أتعرَّضُ لعقَابِهِ ؟ ! يقَالُ : فُلانٌ لا يملكُ
إذا غَضِبَ ، ومِثْلُهُ : ( قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللهِ شَيْئاً إنْ أَرَادَ أنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ
مَرْيَمَ ) ( 1 ) ، ثمَّ قَالَ : ( هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ ) أي : تَنْدفعُونَ فيهِ من القَدْحِ في
وَحْيِ اللهِ والطَّعْنِ في آياتِهِ ( كَفَى بِهِ شَهِيداً بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ ) يَشْهدُ لي بالصِّدقِ
والبَلاغِ ويَشْهدُ عليكم بالكَذِبِ والجُحُودِ ، ومعنى ذلك ( 2 ) العِلْمِ والشَّهادةِ وَعيدٌ
بمُجَازَاتِهِم ( وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) وَعْدٌ بالرَّحمةِ والمغفرةِ إنْ رجعُوا عن الكفرِ
وتَابُوا وآمنُوا ، وإِشْعَارٌ بِحِلْمِ اللهِ عنْهُم مع عِظَمِ ما ارتَكَبُوه .
( قُلْ مَا كُنتُ بِدْعًا مِّنَ الرُّسُلِ وَمَآ أَدْرِى مَا يُفْعَلُ بِى وَلاَ بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ
إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَىَّ وَمَآ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ مُّبِينٌ ( 9 ) قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِندِ اللَّهِ
وَكَفَرْتُم بِهِ ى وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّن بَنِى إِسْرَاءِيلَ عَلَى مِثْلِهِ ى فََامَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ
إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّلِمِينَ ( 10 ) وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَوْ
كَانَ خَيْرًا مَّا سَبَقُونَآ إِلَيْهِ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُواْ بِهِ ى فَسَيَقُولُونَ هَذَآ إِفْكٌ
قَدِيمٌ ( 11 ) وَمِن قَبْلِهِ ى كِتَبُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً وَهَذَا كِتَبٌ مُّصَدِّقٌ
لِّسَانًا عَرَبِيًّا لِّيُنذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ ( 12 ) إِنَّ الَّذِينَ قَالُواْ
رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَمُواْ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ ( 13 ) أوْلَئِكَ
أَصْحَبُ الْجَنَّةِ خَلِدِينَ فِيهَا جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ( 14 ) وَوَصَّيْنَا
الاِنسَنَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَنًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَلُهُ
ثَلَثُونَ شَهْرًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِى أَنْ
هامش
( 1 ) المائدة : 17 .
( 2 ) في بعض النسخ : " ذكر " .