عَمَّآ أُنذِرُواْ مُعْرِضُونَ ( 3 ) قُلْ أَرَءَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَرُونِى مَاَذَا
خَلَقُواْ مِنَ الأْرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَوَاتِ ائْتُونِى بِكِتَب مِّن قَبْلِ
هَذَآ أَوْ أَثَرَة مِّنْ عِلْم إِنْ كُنتُمْ صَدِقِينَ ( 4 ) وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُواْ مِن
دُونِ اللَّهِ مَن لاَّ يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَمَةِ وَهُمْ عَن دُعَآبِهِمْ غَفِلُونَ ( 5 )
وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُواْ لَهُمْ أَعْدَآءً وَكَانُواْ بِعِبَادَتِهِمْ كَفِرِينَ ( 6 ) وَإِذَا تُتْلَى
عَلَيْهِمْ ءَايَتُنَا بَيِّنَت قَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِلْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْ هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ ( 7 )
أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلاَ تَمْلِكُونَ لِى مِنَ اللَّهِ شَيًْا هُوَ أَعْلَمُ
بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ كَفَى بِهِ ى شَهِيدًا بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ( 8 ) )
( إِلاَّ بِالْحَقِّ ) أي : إلاَّ خَلْقاً مُلْتَبِساً بالحقِّ والحكمةِ والغَرضِ الصَّحيحِ ، ولَمْ
يَخْلِقْها عَبَثاً ولا باطِلاً ( وَأَجَل مُّسَمًّى ) وبتقديرِ أَجَل مسمَّىً ينْتَهي إليهِ وهو يَومُ
القيامةِ ( وَالَّذِينَ كَفَرُواْ عَمَّا أُنْذِرُواْ ) من يومِ القيامةِ والجَزَاءِ ( مُعْرِضُونَ )
لا يؤْمِنُونَ بهِ ولا يستَعدُّونَ لَهُ ، ولابدَّ من انتهائِهِم وانتهاءِ كلّ خَلْق إليهِ ، ويجوزُ أن
يكُونَ " مَا " مصدريَّةً أي : عن الإِنْذَارِ .
( قُلْ ) لَهُم ( أَرَأَيْتُمْ ) ما تَعبُدُونَهم من الأصنامِ وتَدْعُونَهم مع اللهِ آلهةً
( أَرُونِى مَاذَا خَلَقُوَاْ مِنَ الأَرْضِ ) حتَّى استَحقُّوا به العبادةَ وتَوجِيهَ الْقُربِ إليهِم ،
بَلْ ( لَهُمْ شِرْكٌ فِي ) خَلْقِ ( السَّمَوَتِ ) فإنَّهم لا يَقْدرونَ علَى ادّعاءِ ذلكَ ،
( ائْتُونِى بِكِتَب ) أَنْزَلَهُ اللهُ يدلُّ على صحَّةِ قولِكُم في عبادتِكُم غيرَهُ ( أَوْ أَثَرَة
مِنْ عِلْم ) أو بقيَّة من عِلْم تُؤْثَرُ من كُتُبِ الأولينَ ، وفي الشَّواذِ عن عليٍّ ( عليه السلام ) :
" أو أَثْرة " بسكُونِ الثَّاءِ ( 1 ) ، وعن ابنِ عبَّاس : " أَثَرَة " بفَتْحتَيْنِ ( 2 ) ، فالأَثرَةُ : المرَّةُ
هامش
( 1 ) أُنظر شواذ القرآن لابن خالويه : ص 140 .
( 2 ) حكاه عنه أبو حيان في البحر المحيط : ج 8 ص 55 .