وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَم قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِم مِّنَ الْجِنِّ وَالإْنسِ إِنَّهُمْ
كَانُواْ خَسِرِينَ ( 25 ) وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لاَ تَسْمَعُواْ لِهَذَا الْقُرْءَانِ وَا لْغَوْاْ
فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ ( 26 ) فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ عَذَابًا شَدِيدًا وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ
أَسْوَأَ الَّذِي كَانُواْ يَعْمَلُونَ ( 27 ) ذَا لِكَ جَزَآءُ أَعْدَآءِ اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ
ا لْخُلْدِ جَزَآءً بِمَا كَانُواْ بَِايَتِنَا يَجْحَدُونَ ( 28 ) وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ رَبَّنَآ
أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلاَّنَا مِنَ الْجِنِّ وَالإْنْسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ
الاْسْفَلِينَ ( 29 ) إِنَّ الَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَمُواْ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ
الْمَلئِكَةُ أَلاَّ تَخَافُواْ وَلاَ تَحْزَنُواْ وَأَبْشِرُواْ بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ ( 30 )
نَحْنُ أَوْلِيَآؤُكُمْ فِي الْحَيَواةِ الدُّنْيَا وَفِي الأْخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِى
أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ ( 31 ) نُزُلا مِّنْ غَفُور رَّحِيم ( 32 ) )
أي : ( فَإِنْ يَصْبِرُواْ ) لَمْ يَنْفَعْهُم الصَّبرُ ولَمْ يَنْفَكُّوا بهِ من الثَّواءِ في النَّارِ ( وَإِنْ )
يَسأَلُوا العُتْبى ويَطلُبوا الرِّضا لَمْ يُعْتَبُوا ولَمْ يُجَابُوا إلى العُتْبى ، ولَمْ يُعطَوْا الرِّضا .
( وَقَيَّضْنَا ) أي : وَقَدَّرْنَا ( لَهُمْ قُرَنَآءَ ) أَخْداناً ( 1 ) من الشَّياطينِ ، جَمْعُ قَرين وهو
كقَولِهِ : ( وَمَنْ يَعشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ) ( 2 ) والمعنى :
أَنَّه خَذَلَهُمْ ومَنَعَهُمْ التَّوفيقَ لِتَصْميمِهِم على الكُفْرِ ، فَلَمْ يَبْقَ لَهُم قُرنَاءُ سوَى
الشَّياطين ( فَزيَّنُواْ لَهُمْ ) ما تَقَدَّمَ من أَعمالِهِم وما هم عازِمُونَ عليها ، أو : ( مَا بَيْنَ
أَيْدِيهِمْ ) من أَمْر الدُّنيا واتِّباعِ الشَّهَواتِ ( وَمَا خَلْفَهُمْ ) من أَمْرِ العاقبةِ ، وأَنْ لا بَعثَ
ولا حِسَاب ( وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ ) أي : كلمةُ العَذَابِ ( فِي أُمَم ) في جُملةِ أُمَم ،
ومثلُهُ قَولُ الشَّاعرِ :
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : " إخواناً " .
( 2 ) الزخرف : 36 .