أي : إنَّكَ وإيَّاهم وإنْ كنتُمْ أحياءً فأنْتُم في عدادِ الموتى ، لأنَّ ما هُو كائِنٌ فَكَأنّ
قَد كَانَ . ( ثُمَّ إِنَّكُمْ ) أي : إنَّكَ وإيَّاهُم ، فَغَلَّبَ ضَميرَ المخاطَبِ على ضَميرِ الغَيْبِ
( تَخْتَصِمُونَ ) فَتَحْتَجُّ أَنْتَ عليهِم بأنَّكَ قَد بَلَّغْتَ فَكَذَّبُوا .
وعن عبد اللهِ بن عُمَرَ : لَقَدْ عَشْنَا بُرْهَةً من الدَّهْرِ ونحنُ نرى أنَّ هذه الآيةَ فِينَا
وفي أَهلِ الكتابِ ، وقُلْنَا : كَيْفَ نَخْتَصِمُ ونَبيُّنا واحدٌ وكتَابُنَا واحدٌ ، حتَّى رَأيْتُ
بعضَنَا يضرِبُ وجُوهَ بعض بالسَّيفِ ، فَعَرفْتُ أَنَّهَا فِينَا نَزَلَت ( 1 ) .
( فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَآءَهُ أَلَيْسَ فِي
جَهَنَّمَ مَثْوىً لِّلْكَفِرِينَ ( 32 ) وَالَّذِي جَآءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ ى أوْلَئِكَ هُمُ
الْمُتَّقُونَ ( 33 ) لَهُم مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزَآءُ الْمُحْسِنِينَ ( 34 )
لِيُكَفِّر اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُواْ وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُواْ
يَعْمَلُونَ ( 35 ) أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَاف عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ ى وَمَن
يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَاد ( 36 ) وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّضِلّ أَلَيْسَ اللَّهُ
بِعَزِيز ذِي انتِقَام ( 37 ) وَلئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأْرْضَ لَيَقُولُنَّ
اللَّهُ قُلْ أَفَرَءَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرّ هَلْ هُنَّ
كَشِفَتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَة هَلْ هُنَّ مُمْسِكَتُ رَحْمَتِهِ ى قُلْ حَسْبِيَ
اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ ( 38 ) قُلْ يَقَوْمِ اعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّى
عَمِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ( 39 ) مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ
مُّقِيمٌ ( 40 ) )
( كَذَبَ عَلَى اللهِ ) بِزَعْمِهِ أنَّ لَهُ وَلَداً وشَرِيكَاً ( وَكَذَّبَ بِالْصِّدْقِ ) و ( 2 )
هامش
( 1 ) رواه الحاكم في المستدرك : ج 4 ص 572 .
( 2 ) ليس في نسخة : الواو .