تُكذِّبُونَ ) يقُولُونَ ذلكَ بعضُهُم لبَعض ، وقيلَ : هو كَلامُ الملائكةِ جَواباً لَهُم ( 1 ) .
( احْشُرُواْ ) خِطَابُ اللهِ للملائكةِ ، أو : خِطَابُ بعضِ الملائكةِ لبعض
( وَأَزْوَجَهُمْ ) أي : ضُرَبَاءَهُم وأَشباهَهُم من العُصَاةِ ، أَهلُ الزِّنا مع أهلِ الزِّنا ، وأهلُ
الخَمْرِ مع أهلِ الخَمْرِ ، وقيلَ : وأَزواجَهُم الكافِرَات ( 2 ) ، وقيلَ : وقُرَنَاءَهُم من
الشَّياطينِ ( 3 ) . ( فَاهْدُوهُمْ ) فَعَرِّفُوهُم طريقَ النَّارِ حتَّى يَسْلكُوهَا .
( وَقِفُوْهُمْ ) واحبِسُوهُم عن دخُولِ النَّارِ ( إنَّهُمْ مَّسْئُولُونَ ) عمَّا دُعُوا إليهِ من
البِدَعِ ، وقيلَ : عن أعمالِهِم وخَطيئاتِهِم ( 4 ) ، وعن أَبي سَعيد الخُدَريِّ وسَعيدِ بن
جُبَيْر : عن ولايةِ عليٍّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ( 5 ) . يُقالُ : وَقَفْتُ أَنا ، وَوَقَفْتُ غَيرِي .
( مَا لَكُمْ لاَ تَنَاصَرُونَ ) هذا تَهَكُّمٌ بِهِم وتَوبيخٌ لَهُم بالعَجْزِ عن التَّناصُرِ بعد ما كانُوا
على خِلافِ ذلك في الدُّنيا مُتَنَاصِرينَ . ( بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ ) قَد أَسْلَمَ
بعضُهُمْ بعضَاً وخَذَلَه .
( وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْض يَتَسَآءَلُونَ ( 27 ) قَالُواْ إِنَّكُمْ كُنتُمْ تَأْتُونَنَا
عَنِ الْيَمِينِ ( 28 ) قَالُوا بَل لَّمْ تَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ ( 29 ) وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُم مِّن
سُلْطَن بَلْ كُنتُمْ قَوْمًا طَغِينَ ( 30 ) فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَآ إِنَّا لَذَآبِقُونَ ( 31 )
فَأَغْوَيْنَكُمْ إِنَّا كُنَّا غَوِينَ ( 32 ) فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ ( 33 )
إِنَّا كَذَا لِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ ( 34 ) إِنَّهُمْ كَانُواْ إِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ
يَسْتَكْبِرُونَ ( 35 ) وَيَقُولُونَ أَبِنَّا لَتَارِكُواْ ءَالِهَتِنَا لِشَاعِر مَّجْنُون ( 36 ) بلْ جَآءَ
هامش
( 1 ) قاله علي بن سليمان كما في تفسير القرطبي : ج 15 ص 70 .
( 2 ) وهو قول عمر بن الخطاب . راجع تفسير الماوردي : ج 5 ص 43 .
( 3 ) قاله الضحاك ومقاتل . راجع تفسير البغوي : ج 4 ص 25 .
( 4 ) قاله القرظي والكلبي وهو المروي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . راجع تفسير الطبري : ج 10 ص 480 ،
وتفسير القرطبي : ج 15 ص 74 .
( 5 ) تفسير الماوردي : ج 5 ص 44 .