التخلف * ( وإن جهنم لمحيطة بالكافرين ) * أي : بهم يوم القيامة ، أو محيطة بهم الآن ،
لأن أسباب إحاطتها بهم معهم ، فكأنهم في وسطها .
* ( إن تصبك ) * في بعض غزواتك * ( حسنة ) * أي : ظفر وغنم ونعمة من الله
* ( تسؤهم وإن تصبك مصيبة ) * شدة وبلية ونكبة ، نحو ما كان يوم أحد * ( يقولوا قد
أخذنا أمرنا ) * الذي نحن متسمون به من الحذر والعمل بالحزم * ( من قبل ) * ما وقع
هذا البلاء ، وتولوا عن مقام التحدث بذلك والاجتماع له * ( وهم فرحون ) *
مسرورون .
وقرأ عبد الله : " هل يصيبنا " ( 1 ) ، واللام في قوله : * ( ما كتب الله لنا ) *
للاختصاص ، أي : * ( لن يصيبنا إلا ما ) * اختصنا الله بإثباته وإيجابه : من النصرة أو
الشهادة ، و * ( هو مولينا ) * يتولانا ونتولاه * ( وعلى الله فليتوكل المؤمنون ) * أي :
وحق المؤمنين أن لا يتوكلوا على غير الله تعالى فليفعلوا ما هو حقهم .
* ( قل هل تربصون بنا ) * هل تتوقعون * ( إلا إحدى الحسنيين ) * أي : إحدى
العاقبتين اللتين كل واحدة منهما هي حسنى العواقب ، وهما : النصرة والشهادة
* ( ونحن نتربص بكم ) * إحدى السوأتين من العواقب ، وإنهما : * ( أن يصيبكم الله
بعذاب من عنده ) * أي : من السماء كما نزل على عاد وثمود * ( أو ) * بعذاب
* ( بأيدينا ) * وهو القتل على الكفر * ( فتربصوا ) * بنا ما ذكرنا من عواقبنا * ( إنا معكم
متربصون ) * فلابد أن يلقى كلنا ما يتربصه لا يتجاوزه .
* ( قل أنفقوا طوعا أو كرها لن يتقبل منكم إنكم كنتم قوما
فاسقين ( 53 ) وما منعهم أن تقبل منهم نفقتهم إلا أنهم كفروا بالله
وبرسوله ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى ولا ينفقون إلا وهم
هامش
( 1 ) ذكره الزمخشري في الكشاف : ج 2 ص 278 .