* ( ولو أنهم رضوا ) * جواب * ( لو ) * محذوف ، تقديره : ولو أنهم رضوا * ( ما ) *
أعطاهم * ( الله ورسوله ) * من الغنيمة والصدقة وطابت به نفوسهم * ( وقالوا ) * مع
ذلك : * ( حسبنا الله ) * سيعطينا * ( الله من فضله ) * وإنعامه * ( ورسوله إنا إلى الله ) * في
أن يوسع علينا من فضله ل * ( راغبون ) * لكان خيرا لهم .
* ( إنما الصدقات للفقراء والمسكين والعملين عليها والمؤلفة
قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من
الله والله عليم حكيم ( 60 ) ) *
* ( إنما ) * لقصر * ( الصدقات ) * على هذه الأصناف الثمانية ، وأنها مختصة بها
لا تتجاوزها إلى غيرها ، ونحوه : إنما السخاء لحاتم ، أي : ليس لغيره ، ويحتمل أن
تصرف إلى بعضها ، وعن حذيفة وابن عباس وغيرهما من الصحابة أنهم قالوا : في
أي صنف منها وضعتها أجزأك ( 1 ) ، وهو مذهبنا ( 2 ) ، و " الفقراء " هم : المتعففون
الذين لا يسألون * ( والمسكين ) * الذين يسألون ، وقيل بالعكس ( 3 ) ، والأول
أصح ، وقيل : الفقير : الذي لا شئ له ، والمسكين : الذي له بلغة من العيش
لا تكفيه ( 4 ) ، وقيل بالعكس ( 5 ) ، * ( والعملين عليها ) * هم السعاة الذين يقبضونها
هامش
( 1 ) انظر تفسير الطبري : ج 6 ص 404 ح 16902 و 16903 و 16907 ، وتفسير القرطبي : ج
8 ص 168 وزاد : وقال به من التابعين جماعة .
( 2 ) راجع الخلاف للشيخ الطوسي : ج 2 ص 154 مسألة 196 .
( 3 ) رواه أبو هريرة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) . راجع التبيان : ج 5 ص 243 .
( 4 ) وهو قول الشيخ الطوسي وابن البراج وابن حمزة وابن إدريس ، وبه قال الأصمعي وأحمد
ابن حنبل وأحد قولي الشافعي وأكثر أصحابه وأحمد بن عبيد وحكاه الطحاوي عن
الكوفيين . انظر الجمل والعقود للشيخ الطوسي : ص 103 ، ومختلف الشيعة للعلامة : ج 3
ص 198 ، وتفسير القرطبي : ج 8 ص 169 .
( 5 ) وهو قول الشيخ المفيد وابن الجنيد وسلار ، وبه قال أبو حنيفة ويونس بن حبيب وابن
السكيت وابن قتيبة والقتبي . انظر المقنعة للشيخ المفيد : ص 241 ، ومختلف الشيعة للعلامة :
ج 3 ص 198 عن ابن الجنيد ، وتفسير القرطبي : ج 8 ص 168 .