* ( في ما ههنا ) * أي : في الذي استقر في هذا المكان من النعيم . ثم فسر ذلك
بقوله : * ( في جنات وعيون ) * والمعنى : * ( أتتركون ) * فيما أنتم فيه من نعيم الدنيا
لا تزالون عنه .
وخص " النخل " بأفرادها من جملة الجنات لفضله ، أو : لأنه أراد بالجنات
غير النخل من الشجر ثم عطفها عليها ، والطلع : الكفرى ( 1 ) لأنه يطلع من النخل ،
والهضيم : اللطيف الضامر من قولهم : كشح هضيم ، وفي طلع إناث النخل لطف ليس
ذلك في طلع فحالها ، وقيل : الهضيم : اللين النضيج ( 2 ) . وقرئ : " فرهين " ( 3 )
و * ( فرهين ) * ، والفاره : الكيس الحاذق ، أي : حاذقين بنحتها ، والفره : الأشر البطر .
أي : * ( أطيعون ) * - ي فيما آمركم به . * ( ولا تطيعوا ) * رؤساءكم المفسدين ، ولا
تمتثلوا ( 4 ) أو أمرهم .
والمسحر الذي سحر كثيرا حتى غلب على عقله ، أي : سحرت مرة بعد أخرى
فصرت لا تدري ما تقول ، وقيل : معناه : أنت من المخلوقين المعللين بالطعام
والشراب مثلنا ، فلم صرت أولى بالنبوة منا ؟ ! ( 5 ) .
والشرب : النصيب من الماء إذا كان يوم شربها شربت ماءهم كله ، ولهم
* ( شرب يوم ) * لا تشرب فيه الماء ، وإنما عظم اليوم لحلول العذاب العظيم فيه .
* ( كذبت قوم لوط المرسلين ( 160 ) إذ قال لهم أخوهم لوط ألا
تتقون ( 161 ) إني لكم رسول أمين ( 162 ) فاتقوا الله وأطيعون ( 163 )
هامش
( 1 ) قال ابن الأثير : كفرى بالضم وتشديد الراء وفتح الفاء وضمها مقصور : هو وعاء الطلع
وقشره الأعلى ، وكذلك كافوره ، وقيل : هو الطلع حين ينشق ( النهاية : مادة كفر ) .
( 2 ) قاله ابن عباس وعكرمة . راجع تفسير الماوردي : ج 4 ص 182 .
( 3 ) قرأه ابن كثير ونافع وأبو عمرو . راجع التبيان : ج 8 ص 48 .
( 4 ) في نسخة : " تقبلوا " .
( 5 ) قاله ابن عباس . راجع التبيان : ج 8 ص 48 .