أمطر الله على شذاذ القوم حجارة من السماء فأهلكهم ( 1 ) ، وعن ابن زيد : لم يرض
بالائتفاك ( 2 ) حتى أتبعه مطرا من حجارة ( 3 ) ، والتقدير : * ( فسآء مطر المنذرين ) *
مطرهم فحذف ، ولم يرد بالمنذرين قوما بأعيانهم إنما هو للجنس .
* ( كذب أصحب ليكة المرسلين ( 176 ) إذ قال لهم شعيب ألا
تتقون ( 177 ) إني لكم رسول أمين ( 178 ) فاتقوا الله وأطيعون ( 179 )
وما أسئلكم عليه من أجر إن أجرى إلا على رب العلمين ( 180 ) أوفوا
الكيل ولا تكونوا من المخسرين ( 181 ) وزنوا بالقسطاس المستقيم
( 182 ) ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين
( 183 ) واتقوا الذي خلقكم والجبلة الأولين ( 184 ) قالوا إنما أنت من
المسحرين ( 185 ) وما أنت إلا بشر مثلنا وإن نظنك لمن الكذبين
( 186 ) فأسقط علينا كسفا من السماء إن كنت من الصدقين ( 187 ) قال
ربى أعلم بما تعملون ( 188 ) فكذبوه فأخذهم عذاب يوم الظلة إنه كان
عذاب يوم عظيم ( 189 ) إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين
( 190 ) وإن ربك لهو العزيز الرحيم ( 191 ) ) *
قرئ : * ( أصحب ليكة ) * بالهمزة وبتخفيفه وبالجر على الإضافة ، وقرئ
بالفتح ( 4 ) على أن " أيكة " اسم بلد ، وروي : أن أصحاب الأيكة كانوا أصحاب
شجر ملتف ، وكان شجرهم الدوم ( 5 ) . ولم يقل : أخوهم شعيب كما في المواضع
هامش
( 1 ) حكاه عنه الزمخشري في الكشاف : ج 3 ص 331 .
( 2 ) في نسخة " بالانقلاب " . قال الجوهري : ائتفكت البلدة بأهلها أي : انقلبت ، والمؤتفكات :
المدن التي قلبها الله تعالى على قوم لوط ( عليه السلام ) . راجع الصحاح : مادة " أفك " .
( 3 ) حكاه عنه الزمخشري في الكشاف : ج 3 ص 331 .
( 4 ) قرأه الحرميان وابن عامر . راجع التبيان : ج 8 ص 57 .
( 5 ) رواه القرطبي في تفسيره : ج 13 ص 135 عن قتادة .