بما هو الرذالة عنده من سوء الأعمال وفساد العقيدة ، ثم بنى جوابه على ذلك فقال :
ما علي إلا اعتبار الظواهر دون الفحص عن الضمائر ، فإن كانوا على ما وصفتم
فالله محاسبهم ومجازيهم * ( وما . . أنا إلا نذير ) * لا محاسب ولا مجاز ، وليس
من شأني أن أطرد * ( المؤمنين ) * طمعا في إيمانكم .
* ( قالوا لئن لم تنته ) * أي : لئن لم ترجع عما تقول * ( لتكونن من المرجومين ) *
بالحجارة أو بالشتم . * ( قال رب ) * إنهم * ( كذبون ) * - ي في وحيك ورسالتك فاحكم
بيني وبينهم . والفتاح : الحاكم ، والفتاحة : الحكومة .
و * ( الفلك ) * السفينة ، وهو واحد هنا ، وجمع في قوله : * ( وترى الفلك فيه
مواخر ) * ( 1 ) فالواحد كقفل ، والجمع كأسد ، جمعوا فعلاء ( 2 ) على " فعل " كما جمعوا
" فعلى " على " فعل " لأنهما أخوان في قولك : العرب والعرب ، والعجم والعجم ،
والرشد والرشد ، و * ( المشحون ) * المملوء .
* ( كذبت عاد المرسلين ( 123 ) إذ قال لهم أخوهم هود ألا تتقون
( 124 ) إني لكم رسول أمين ( 125 ) فاتقوا الله وأطيعون ( 126 ) وما
أسئلكم عليه من أجر إن أجرى إلا على رب العلمين ( 127 ) أتبنون
بكل ريع آية تعبثون ( 128 ) وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون ( 129 )
وإذا بطشتم بطشتم جبارين ( 130 ) فاتقوا الله وأطيعون ( 131 ) واتقوا
الذي أمدكم بما تعلمون ( 132 ) أمدكم بأنعم وبنين ( 133 ) وجنت
وعيون ( 134 ) إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم ( 135 ) قالوا سواء
علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين ( 136 ) إن هذا إلا خلق الأولين
( 137 ) وما نحن بمعذبين ( 138 ) فكذبوه فأهلكناهم إن في ذلك لآية
هامش
( 1 ) فاطر : 12 .
( 2 ) في بعض النسخ " فعلا " .