أوعظت أم لم تكن ) * من أهل الوعظ .
وقرئ : " خلق الأولين " بالفتح ( 1 ) ، ومعناه : إن ما جئت به ليس إلا اختلاق
الأولين وكذبهم ، أو : ما خلقنا هذا إلا خلق القرون الماضية ، نحيا كما حيوا ، ونموت
كما ماتوا ولا بعث ولا حساب . وقرئ : " خلق الأولين " بالضم ( 2 ) ، أي : ما هذا
الذي نحن عليه من الحياة والموت إلا عادة لم يزل عليها الناس في قديم الدهر ،
أو : ما هذا الذي جئت به من الكذب إلا عادة الأولين كانوا يلفقون مثله .
* ( كذبت ثمود المرسلين ( 141 ) إذ قال لهم أخوهم صلح ألا تتقون
( 142 ) إني لكم رسول أمين ( 143 ) فاتقوا الله وأطيعون ( 144 ) وما
أسئلكم عليه من أجر إن أجرى إلا على رب العلمين ( 145 ) أتتركون
في ما ههنا آمنين ( 146 ) في جنات وعيون ( 147 ) وزروع ونخل
طلعها هضيم ( 148 ) وتنحتون من الجبال بيوتا فرهين ( 149 ) فاتقوا الله
وأطيعون ( 150 ) ولا تطيعوا أمر المسرفين ( 151 ) الذين يفسدون في
الأرض ولا يصلحون ( 152 ) قالوا إنما أنت من المسحرين ( 153 ) ما
أنت إلا بشر مثلنا فأت بآية إن كنت من الصدقين ( 154 ) قال هذه
ناقة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم ( 155 ) ولا تمسوها بسوء
فيأخذكم عذاب يوم عظيم ( 156 ) فعقروها فأصبحوا نادمين ( 157 )
فأخذهم العذاب إن في ذلك لاية وما كان أكثرهم مؤمنين ( 158 ) وإن
ربك لهو العزيز الرحيم ( 159 ) ) *
هامش
( 1 ) قرأه ابن كثير وأبو عمرو والكسائي وأبو جعفر . راجع التبيان : ج 8 ص 46 .
( 2 ) وهي قراءة أبي قلابة والأصمعي عن نافع . راجع شواذ القرآن لابن خالويه : ص 109 ،
والبحر المحيط لأبي حيان : ج 7 ص 34 .