صديقي فلان ، وصديقه في الجحيم ؟ فيقول الله سبحانه : أخرجوا له صديقه إلى
الجنة ، فيقول من بقي في النار : * ( فما لنا من شافعين ولا صديق حميم ) * " ( 1 ) .
والحميم من الاحتمام ، وهو الاهتمام ، وهو الذي يهمه ما يهمك ، أو من
" الحامة " بمعنى الخاصة ، وهو الصديق الخاص . وإنما جمع " الشفعاء " ووحد
" الصديق " لكثرة الشفعاء وقلة الصديق الصادق في الوداد . ويجوز أن يكون
المراد بالصديق الجمع . والكرة : الرجعة إلى الدنيا ، و " لو " هنا في معنى التمني ،
المعنى : فليت لنا كرة . ويمكن أن يكون " لو " على أصل معناه ، ويكون محذوف
الجواب والتقدير : لفعلنا كذا .
* ( كذبت قوم نوح المرسلين ( 105 ) إذ قال لهم أخوهم نوح ألا
تتقون ( 106 ) إني لكم رسول أمين ( 107 ) فاتقوا الله وأطيعون ( 108 )
وما أسئلكم عليه من أجر إن أجرى إلا على رب العلمين ( 109 )
فاتقوا الله وأطيعون ( 110 ) قالوا أنؤمن لك واتبعك الأرذلون ( 111 )
قال وما علمي بما كانوا يعملون ( 112 ) إن حسابهم إلا على ربى لو
تشعرون ( 113 ) وما أنا بطارد المؤمنين ( 114 ) إن أنا إلا نذير مبين
( 115 ) قالوا لئن لم تنته ينوح لتكونن من المرجومين ( 116 ) قال رب
إن قومي كاذبون ( 117 ) فافتح بيني وبينهم فتحا ونجني ومن معي من
المؤمنين ( 118 ) فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون ( 119 ) ثم
أغرقنا بعد الباقين ( 120 ) إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين
( 121 ) وإن ربك لهو العزيز الرحيم ( 122 ) ) *
هامش
( 1 ) رواه القرطبي في تفسيره : ج 13 ص 118 .