أي : تعال فهذا زمانك . * ( لا تدعوا ) * أي : يقال لهم ، أو : هم حري بأن يقال لهم ذلك
وإن لم يكن هناك قول ، أي : وقعتم فيما ليس ثبوركم فيه بواحد ، إنما هو ثبور كثير .
أي : وعدها المتقون * ( لهم فيها ما يشاءون ) * - ه ، * ( كانت لهم جزاء ) * أي : كان
ذلك مكتوبا في اللوح ، أو : لأن موعد الله في تحققه كأنه قد كان ، والضمير في
* ( كان ) * ل * ( ما يشاءون ) * أي : كان ذلك موعودا واجبا * ( على ربك ) * إنجازه ،
حقيقا بأن يسأل ويطلب لأنه ثواب مستحق ، وقيل : * ( مسؤولا ) * يسأله الملائكة
والناس في دعواتهم ( 1 ) * ( ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم ) * ( 2 ) * ( ربنا
وآتنا ما وعدتنا على رسلك ) * ( 3 ) .
وقرئ : * ( يحشرهم . . . فيقول ) * كلاهما بالنون ( 4 ) والياء * ( وما يعبدون ) *
يريدون معبودهم من الملائكة والإنس والأصنام إذا أنطقهم الله . والفائدة في
* ( أنتم ) * و * ( هم ) * وإيلائهما حرف الاستفهام : أن السؤال إنما وقع عن متولي الفعل
لا عن الفعل ووجوده ، فقدم ليعلم أنه المسؤول عنه .
* ( قالوا سبحانك ) * أي : تنزيها لك عن الشريك ، وهذا تعجب منهم مما قيل لهم
لأنهم ملائكة وأنبياء معصومون ، أو : قالوا سبحانك ليدلوا على أنهم المسبحون
الموسومون بذلك * ( ما كان ) * يصح لنا ولا يستقيم أن نتولى أحدا دونك ، فكيف
يصح لنا أن نحمل غيرنا على أن يتولانا دونك ؟ وقرئ : " نتخذ " ( 5 ) ، وروي ذلك
هامش
( 1 ) قاله محمد بن كعب القرظي . راجع المصدر السابق : ص 135 .
( 2 ) غافر : 8 .
( 3 ) آل عمران : 194 .
( 4 ) قرأه ابن عامر والحسن وطلحة . راجع كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد : ص 462 ،
والبحر المحيط لأبي حيان : ج 6 ص 487 .
( 5 ) قرأه أبو الدرداء وزيد بن علي ( عليه السلام ) والحسن وأبو جعفر والسلمي . راجع شواذ القرآن لابن
خالويه : ص 105 ، وتفسير القرطبي : ج 13 ص 10 .