* ( ملك ) * يعينه على الإنذار والتخويف ، ثم نزلوا أيضا بأن قالوا : * ( أو يلقى إليه
كنز ) * يستظهر به ويستغني عن طلب المعاش ، ثم نزلوا فاتسعوا بأن يكون رجلا له
بستان يأكل منه ويأكلون منه ، فقد قرئ : * ( يأكل ) * بالياء والنون ( 1 ) * ( وقال
الظالمون ) * وضع الظاهر موضع المضمر ، وإنما أرادهم ، وقوله : * ( فيكون ) * نصب
لأنه جواب ، * ( لولا ) * بمعنى " هلا " ، وحكمه حكم الاستفهام ، وعطف * ( يلقى ) *
و * ( يكون ) * على * ( أنزل ) * لأن محله الرفع ، لأنه في معنى " ينزل " بالرفع .
* ( ضربوا لك الأمثل ) * أي : قالوا فيك تلك الأقوال النادرة من نبوة مشتركة
بين إنسان وملك ، وإلقاء كنز عليك من السماء وغير ذلك ، فهم متحيرون ضلال
لا يجدون قولا يستقرون عليه ، أو : فضلوا عن الحق لا يهتدون إليه ، تكاثر خير
* ( الذي إن شاء ) * وهب لك في الدنيا خيرا مما قالوا . وقرئ : * ( ويجعل لك ) *
بالرفع ( 2 ) والجزم عطفا على * ( جعل ) * لأن الشرط إذا وقع ماضيا جاز في جزائه
الجزم والرفع ، كقول زهير :
وإن أتاه خليل يوم مسغبة * يقول لا غائب مالي ولا حرم ( 3 )
* ( بل كذبوا بالساعة وأعتدنا لمن كذب بالساعة سعيرا ( 11 )
إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا وزفيرا ( 12 ) وإذا ألقوا منها
مكانا ضيقا مقرنين دعوا هنالك ثبورا ( 13 ) لا تدعوا اليوم ثبورا وا حدا
وادعوا ثبورا كثيرا ( 14 ) قل أذلك خير أم جنة الخلد التي وعد المتقون
هامش
( 1 ) وبالنون قرأه حمزة والكسائي . راجع كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد : ص 462 .
( 2 ) وهي قراءة ابن كثير وعاصم برواية أبي بكر وابن عاصم . راجع الكشف عن وجوه
القراءات السبع للقيسي : ج 2 ص 144 .
( 3 ) والبيت من قصيدة يمدح بها هرم بن سنان ، ومعناه واضح . انظر ديوان زهير بن أبي سلمى :
ص 91 وفيه " مسألة " بدل " مسغبة " .