قبلنا صهيب وبلال وفلان وفلان ، ترفعوا علينا إذلالا بالسابقة فذلك الفتنة ( 1 ) .
* ( وقال الذين لا يرجون لقاءنا لولا أنزل علينا الملائكة أو نرى
ربنا لقد استكبروا في أنفسهم وعتو عتوا كبيرا ( 21 ) يوم يرون
الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين ويقولون حجرا محجورا ( 22 )
وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا ( 23 ) أصحب الجنة
يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا ( 24 ) ويوم تشقق السماء بالغمم
ونزل الملائكة تنزيلا ( 25 ) الملك يومئذ الحق للرحمن وكان يوما على
الكافرين عسيرا ( 26 ) ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني
اتخذت مع الرسول سبيلا ( 27 ) يا ويلتي ليتني لم أتخذ فلانا خليلا ( 28 )
لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للانسان خذولا ( 29 )
وقال الرسول يرب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا ( 30 ) ) *
أي : لا يأملون لقاءنا بالخير لأنهم كفرة ، أو : لا يخافون لقاءنا بالشر ، والرجاء :
الخوف في لغة تهامة ، جعلت الصيرورة إلى دار جزائه بمنزلة لقائه لو كان ملقيا ،
هلا * ( أنزل علينا الملائكة ) * فتخبرنا بأن محمدا صادق * ( أو نرى ربنا ) * جهرة
فيأمرنا بتصديقه واتباعه * ( استكبروا في أنفسهم ) * بأن أضمروا الاستكبار عن
الحق والعناد في قلوبهم ، ونحوه : * ( إن في صدورهم إلا كبر ) * ( 2 ) ، و * ( عتوا ) * أي :
تجاوزوا لحد في الطغيان ، ووصف العتو بالكبير فبالغ في إفراطه ، أي : أنهم
لم يجسروا على هذا القول العظيم إلا لأنهم بلغوا أقصى العتو وغاية الاستكبار ،
واللام جواب قسم محذوف .
هامش
( 1 ) قاله مقاتل . راجع تفسير البغوي : ج 3 ص 365 .
( 2 ) غافر : 56 .