الشهادات وجب عليه حد القذف .
وجواب * ( لولا ) * متروك ، وتركه دال على أمر عظيم لا يكتنه .
* ( إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو
خير لكم لكل امرى منهم ما اكتسب من الإثم والذي تولى كبره منهم له
عذاب عظيم ( 11 ) لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم
خيرا وقالوا هذا إفك مبين ( 12 ) لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء فإذ لم
يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون ( 13 ) ولولا فضل الله
عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة لمسكم في ما أفضتم فيه عذاب
عظيم ( 14 ) إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم
وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم ( 15 ) ولولا إذ سمعتموه قلتم ما
يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم ( 16 ) يعظكم الله أن
تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين ( 17 ) ويبين الله لكم الآيات والله
عليم حكيم ( 18 ) إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا
لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون ( 19 )
ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله رؤوف رحيم ( 20 ) ) *
" الإفك " : أبلغ الكذب ، وأصله من " الإفك " وهو القلب ، لأنه قول مأفوك عن
وجهه ، والمراد : ما أفك به على عائشة وصفوان بن المعطل . والعصبة : الجماعة من
العشرة إلى أربعين ، وكذلك العصابة ، واعصوصبوا : اجتمعوا ، وهم : عبد الله بن أبي
وهو الذي * ( تولى كبره ) * أي : إثمه ، ومسطح بن أثاثة ، وحسان بن ثابت ، وحمنة
بنت جحش ومن ساعدهم . * ( لكل امرئ ) * من تلك العصبة نصيبه * ( من الإثم ) *
على مقدار خوضه في الإفك ، والعذاب العظيم لابن أبي ، لأن معظم الشر كان منه ،
تفسير جوامع الجامع — صفحة 609
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٦٠٩