فرجعا ، فأخبر عاصم رسول الله ، فبعث إليها فقال : ما يقول زوجك ؟ فقالت :
لا أدري ، الغيرة أدركته أم بخلا على الطعام ، وكان شريك نزيلهم ، فنزلت الآيات
ولا عن بينهما ( 1 ) .
وقرئ : " أربع شهادات " بالنصب ( 2 ) لأنه في حكم المصدر الذي هو * ( فشهادة
أحدهم ) * وهي مبتدأ محذوف الخبر ، فيكون التقدير : فواجب أن يشهد أحدهم
أربع شهادات ، ويكون * ( بالله ) * من صلة * ( شهدا ت ) * ، وفي الرفع يكون * ( أربع
شهدا ت ) * خبرا .
وقرئ : " أن لعنة الله " و " أن غضب الله " على تخفيف * ( أن ) * ورفع ما
بعدهما ( 3 ) . وقرئ بنصب * ( الخمسة ) * الثانية ( 4 ) على معنى : وتشهد الخامسة .
وصفة اللعان : أن يوقف الرجل بين يدي الحاكم والمرأة عن يمينه ، فيقول
الرجل أربع مرات : أشهد بالله أني لمن الصادقين فيما ذكرته من الفجور عنها ،
ثم يقول في المرة الخامسة : لعنة الله علي إن كنت من الكاذبين فيما رميتها به .
ويدرأ ( 5 ) عن المرأة العذاب - وهو حد الزنا - أن تقول : أشهد بالله أنه لمن
الكاذبين فيما قذفني به ، أربع مرات ، مرة بعد أخرى ، وتقول في الخامسة : غضب
الله علي إن كان من الصادقين فيما قذفني به ، ثم يفرق الحاكم بينهما ، ولا تحل له
أبدا ، وكان عليها العدة من وقت اللعان . وإن نكل الرجل عن اللعان قبل استكمال
هامش
( 1 ) رواه الطبري في تفسيره : ج 9 ص 273 .
( 2 ) قرأه ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وعاصم برواية أبي بكر ، راجع كتاب السبعة في
القراءات لابن مجاهد : ص 452 .
( 3 ) وهي قراءة نافع ويعقوب . راجع التذكرة في القراءات لابن غلبون : ج 2 ص 566 .
( 4 ) الظاهر من عبارة المصنف أنه اعتمد على قراءة الرفع هنا كما لا يخفي .
( 5 ) في نسخة : " يدفع " ، وأخرى : " يرفع " .