والضمير في * ( به ) * للبيت الحرام أو للحرم ، والباء يتعلق ب * ( مستكبرين ) *
كانوا يستكبرون ( 1 ) على الناس ويفخرون بأنهم ولاته ، أو يكون الضمير لا يأتي
لأنها في معنى " كتابي " ، ومعنى استكبارهم بالقرآن : تكذيبهم به استكبارا ، ضمن
* ( مستكبرين ) * معنى " مكذبين " فعدي تعديته ، أو : استكبروا بسببه فلم يقبلوه ،
وعلى هذا فالوقف يكون على * ( به ) * ، ويجوز أن يتعلق الباء ب * ( سامرا ) * أي :
يستمرون بالطعن في القرآن وتسميته سحرا و ( 2 ) شعرا ، وبسب النبي ( صلى الله عليه وآله ) ،
والسامر : القوم الذين ( 3 ) يسمرون ليلا ، ويجوز أن يتعلق ب * ( تهجرون ) * أيضا ، أي :
تهذون بذلك ، وعلى هذين الوجهين يجوز الوقف على * ( مستكبرين ) * ، وقرئ :
" تهجرون " بضم التاء ( 4 ) ، من أهجر الرجل في منطقه أي : أفحش ، والهجر بالضم :
الفحش ، و * ( تهجرون ) * بالفتح يجوز أن يكون معناه : تهجرون آياتي وكتابي ، لا
تنقادون له وتكذبون به ، من الهجر بالفتح .
* ( أفلم يدبروا القول أم جاءهم ما لم يأت آباءهم الأولين ( 68 ) أم
لم يعرفوا رسولهم فهم له منكرون ( 69 ) أم يقولون به جنة بل جاءهم
بالحق وأكثرهم للحق كارهون ( 70 ) ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت
السماوات والأرض ومن فيهن بل أتيناهم بذكرهم فهم عن ذكرهم
معرضون ( 71 ) أم تسألهم خرجا فخراج ربك خير وهو خير الرازقين
( 72 ) وإنك لتدعوهم إلى صراط مستقيم ( 73 ) وإن الذين لا يؤمنون
بالآخرة عن الصراط لناكبون ( 74 ) ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر
هامش
( 1 ) في نسخة زيادة : " به " .
( 2 ) في نسختين : " أو " بدل " و " .
( 3 ) ليس في نسخة كلمة " الذين " .
( 4 ) قرأه نافع . راجع التذكرة في القراءات لابن غلبون : ج 2 ص 560 .