* ( لهم في الخيرات ) * ومعاجلة بالثواب قبل وقته ، وليس ذلك إلا استدراجا لهم
إلى الهلاك ، و * ( بل ) * استدراك لقوله : * ( أيحسبون ) * أي : بل هم أشباه البهائم لا فطنة
لهم حتى يتأملوا ويتفكروا هو استدراج أم مسارعة في الخيرات ، والراجع من
خبر " أن " إلى اسمه محذوف ، والتقدير : نسارع به .
* ( إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون ( 57 ) والذين هم بآيات
ربهم يؤمنون ( 58 ) والذين هم بربهم لا يشركون ( 59 ) والذين يؤتون
ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون ( 60 ) أولئك يسرعون
في الخيرات وهم لها سابقون ( 61 ) ولا نكلف نفسا إلا وسعها ولدينا
كتب ينطق بالحق وهم لا يظلمون ( 62 ) بل قلوبهم في غمرة من هذا
ولهم أعمل من دون ذلك هم لها عاملون ( 63 ) حتى إذا أخذنا مترفيهم
بالعذاب إذا هم يجرون ( 64 ) لا تجروا اليوم إنكم منا لا تنصرون
( 65 ) قد كانت آياتي تتلى عليكم فكنتم على أعقبكم تنكصون ( 66 )
مستكبرين به سمرا تهجرون ( 67 ) ) *
* ( يؤتون ما آتوا ) * أي : يعطون ما أعطوا من الزكاة والصدقة ، وقيل : أعمال
البر كلها ( 1 ) * ( وقلوبهم وجلة ) * الصادق ( عليه السلام ) : " أي : خائفة أن لا يقبل منهم " ( 2 ) .
وعنه ( عليه السلام ) : " يؤتي ما آتي وهو خائف راج " ( 3 ) .
وعن الحسن : المؤمن جمع إحسانا وشفقة ، والمنافق جمع إساءة وأمنا ( 4 ) ،
لأنهم أو ب * ( - أنهم إلى ربهم راجعون ) * وحذف الجار ، أي : لإيقانهم بأنهم
هامش
( 1 ) قاله ابن عباس وابن جبير . راجع البحر المحيط لأبي حيان : ج 6 ص 410 .
( 2 ) روضة الكافي : ص 192 ح 294 .
( 3 ) كتاب الزهد للحسين بن سعيد الأهوازي : ص 24 ح 54 .
( 4 ) حكاه عنه الشيخ الطوسي في التبيان : ج 7 ص 377 .