الكعبة ونسقي الحجيج ونفك العاني ( 1 ) ، فنزلت ( 2 ) . * ( أولئك حبطت أعملهم ) *
التي هي العمارة والسقاية والحجابة وفك العناة .
* ( إنما يعمر ) * أي : إنما يستقيم عمارة هؤلاء ، والعمارة تتناول : بناها ورم
ما استرم منها ، وكنسها وتنظيفها ، وتنويرها بالمصابيح ، وزيارتها للعبادة والذكر
- ومن الذكر درس العلم بل هو أفضله وأجله - وصيانتها من فضول الكلام .
وفي الحديث : " يأتي في آخر الزمان ناس من أمتي يأتون المساجد يقعدون
فيها حلقا ، ذكرهم الدنيا وحب الدنيا ، لا تجالسوهم فليس لله بهم حاجة " ( 3 ) .
* ( ولم يخش إلا الله ) * يعني : الخشية والتقوى في أبواب الدين ، وأن لا يختار
على رضاء الله رضاء غيره .
* ( أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله
واليوم الآخر وجهد في سبيل الله لا يستوون عند الله والله لا يهدي
القوم الظالمين ( 19 ) الذين آمنوا وهاجروا وجهدوا في سبيل الله
بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله وأولئك هم الفائزون ( 20 )
يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوا ن وجنت لهم فيها نعيم مقيم ( 21 )
خالدين فيها أبدا إن الله عنده أجر عظيم ( 22 ) ) *
التقدير : * ( أجعلتم ) * أهل * ( سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله ) *
ويعضده قراءة من قرأ : " سقاة الحاج وعمرة المسجد الحرام " ( 4 ) ، وهو إنكار
هامش
( 1 ) العاني : الأسير . ( القاموس المحيط : مادة عنا ) .
( 2 ) رواها الطبري في تفسيره : ج 6 ص 336 ح 16572 .
( 3 ) الكشاف : ج 2 ص 254 ، ونحوه في مستدرك الحاكم : ج 4 ص 323 .
( 4 ) وهي قراءة أبي بن كعب وابن الزبير وأبي وجزة السعدي ويزيد بن القعقاع . راجع تفسير
البغوي : ج 2 ص 276 ، وتفسير القرطبي : ج 8 ص 91 .