لكان الأخذ العاجل وأجل مسمى لازمين له كما كانا لازمين لعاد وثمود .
وقوله : * ( بحمد ربك ) * في موضع نصب على الحال ، أي : وأنت حامد لربك
على أن وفقك للتسبيح وأعانك عليه ، والمراد بالتسبيح : الصلاة أو هو على الظاهر
* ( قبل طلوع الشمس ) * يعني : صلاة الفجر * ( وقبل غروبها ) * يعني : الظهر والعصر ،
لأنهما واقعتان في النصف الأخير من النهار بين زوال الشمس وغروبها * ( ومن
آناء الليل ) * أي : ساعاته ، وعن ابن عباس : هي صلاة الليل كله ( 1 ) ، وقيل : إن قبل
غروبها هو صلاة العصر و * ( أطراف النهار ) * هو الظهر لأن وقته الزوال وهو طرف
النصف الأول وطرف النصف الثاني من النهار ( 2 ) ، وقد تؤول أيضا التسبيح في
* ( آناء الليل ) * بصلاة العتمة وفي * ( أطراف النهار ) * بصلاة الفجر والمغرب ،
فيكون تكرارا على إرادة الاختصاص كما في قوله : * ( حفظوا على الصلوات
والصلاة الوسطى ) * ( 3 ) ومن حمل التسبيح على الظاهر قال : أراد المداومة على
التسبيح والتحميد في عموم الأوقات " لعلك ترضى " ( 4 ) بالشفاعة والدرجة
الرفيعة ، وقرئ بفتح التاء كما في قوله : * ( ولسوف يعطيك ربك فترضى ) * ( 5 ) .
* ( ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا
لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقى ( 131 ) وأمر أهلك بالصلاة واصطبر
عليها لا نسلك رزقا نحن نرزقك والعقبة للتقوى ( 132 ) وقالوا لولا
يأتينا بآية من ربه أولم تأتهم بينة ما في الصحف الأولى ( 133 )
ولو أنا أهلكناهم بعذاب من قبله لقالوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا
هامش
( 1 ) حكاه عنه الماوردي في تفسيره : ج 3 ص 432 .
( 2 ) وهو قول ابن جريج وقتادة . راجع تفسير الطبري : ج 8 ص 477 .
( 3 ) البقرة : 238 .
( 4 ) يظهر منه أنه يعتمد على هذه القراءة بضم التاء مبنيا للمجهول هنا تبعا للكشاف .
( 5 ) الضحى : 5 .