أبي طالب ولم يؤسر أحد من أصحاب رسول الله ( 1 ) .
* ( عرض الدنيا ) * حطامها ، سمي بذلك لأنه حدث قليل اللبث ، يريد الفداء ،
والخطاب للمؤمنين الذين رغبوا في أخذ الفداء من الأسرى * ( والله يريد الآخرة ) *
أي : تريدون عاجل الحظ من عرض الدنيا ، والله يريد لكم ثواب الآخرة * ( والله
عزيز ) * يغلب أولياءه على أعدائه ، ويتمكنون منهم قتلا وأسرا ويطلق لهم الفداء ،
ولكنه * ( حكيم ) * يؤخر ذلك وهم يعجلون .
* ( لولا كتب من الله ) * أي : حكم منه * ( سبق ) * إثباته في اللوح بإباحة الغنائم
لكم * ( لمسكم فيما ) * استحللتم قبل الإباحة * ( عذاب عظيم ) * ، وقيل : لولا كتاب
من الله في القرآن : أنه لا يعذبكم والنبي بين أظهركم ( 2 ) .
* ( فكلوا مما غنمتم ) * هذا إباحة للفداء لأنه من جملة الغنائم ، وقيل : إنهم
أمسكوا عن الغنائم ولم يمدوا أيديهم إليها ، فنزلت الآية ( 3 ) ، ومعنى الفاء التسبيب ،
أي : قد أبحت لكم الغنائم * ( فكلوا مما غنمتم ) * ، و * ( حللا ) * نصب على الحال من
المغنوم ، أو صفة للمصدر ، أي : أكلا حلالا .
* ( يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الاسرى إن يعلم الله في
قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما أخذ منكم ويغفر لكم والله غفور
رحيم ( 70 ) وإن يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل فأمكن منهم والله
عليم حكيم ( 71 ) ) *
وقرئ : * ( من الاسرى ) * وهو أقيس من " الأسارى " ( 4 ) ، لأن الأسير فعيل
هامش
( 1 ) رواها الزمخشري في كشافه : ج 2 ص 236 ، والبغوي في تفسيره : ج 2 ص 263 .
( 2 ) قاله الجبائي كما في التبيان : ج 5 ص 157 .
( 3 ) حكاه البغوي في تفسيره : ج 2 ص 262 .
( 4 ) وقراءة " الأسارى " هي قراءة أبي عمرو وأبي جعفر . راجع التبيان : ج 5 ص 159 ،
وكتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد : ص 309 .