بمعنى مفعول ، وذلك يجمع على فعلى نحو جرحى وقتلى ، وقالوا : أسارى ، تشبيها
بكسالى ، كما شبهوا كسلى بأسرى * ( قل لمن في أيديكم ) * أي : لمن في ملكتكم ،
فكأن أيديكم قابضة عليهم * ( إن يعلم الله في قلوبكم خيرا ) * خلوص عقيدة
وصحة نية في الإيمان * ( يؤتكم خيرا مما أخذ منكم ) * من الفداء : إما أن يخلفكم
أضعافه في الدنيا أو يثيبكم في الآخرة .
وروي : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال للعباس : افد ابني أخويك : عقيل بن أبي طالب
ونوفل بن الحرث ، فقال : أتتركني أتكفف قريشا ما بقيت ؟ قال : فأين الذهب الذي
دفعته إلى أم الفضل ، وقلت : إن حدث بي حدث فهو لك وللفضل وعبد الله وقثم ؟
فقال العباس : وما يدريك ؟ قال : أخبرني به ربي ، قال : أشهد أنك صادق ، وأن
لا إله إلا الله ، وأنك عبده ورسوله ، والله لم يطلع عليه أحد إلا الله ، ولقد دفعت إليها
في سواد الليل ، ولقد كنت مرتابا في أمرك ، فأما إذا أخبرتني بذلك فلا ريب ، قال
العباس : فأبدلني الله خيرا من ذلك : لي الآن عشرون عبدا إن أدناهم ليضرب في
عشرين ألفا ، وأعطاني زمزم ، وما أحب أن لي بها جميع أموال أهل مكة ، وأنا أنتظر
المغفرة من ربي ( 1 ) .
* ( وإن يريدوا خيانتك ) * نكث ما بايعوك عليه ، ومنع ما ضمنوا من الفداء * ( فقد
خانوا الله من قبل ) * بأن خرجوا إلى بدر وقاتلوا مع المشركين * ( فأمكن ) * الله
* ( منهم ) * وسيمكن منهم إن أعادوا الخيانة .
* ( إن الذين آمنوا وهاجروا وجهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل
الله والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض والذين آمنوا
هامش
( 1 ) رواه ابن كثير في تفسيره : ج 2 ص 313 وعزاه إلى البخاري في صحيحه وابن إسحاق في
مغازيه ، والبغوي في تفسيره أيضا : ج 2 ص 263 ، والزمخشري في كشافه : ج 2 ص 238 .