يؤنث تأنيث نقيضها وهي الحرب ، قال الشاعر :
السلم تأخذ منها ما رضيت به * والحرب يكفيك من أنفاسها جرع ( 1 )
* ( وتوكل على الله ) * ولا تخف من خديعتهم ومكرهم فإن الله عاصمك
وكافيك من مكرهم .
* ( وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله هو الذي أيدك بنصره
وبالمؤمنين ( 62 ) وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا
ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم ( 63 ) يا أيها
النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين ( 64 ) يا أيها النبي حرض
المؤمنين على القتال إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين وإن
يكن منكم مائة يغلبوا ألفا من الذين كفروا بأنهم قوم لا يفقهون ( 65 )
آلآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا فإن يكن منكم مائة صابرة
يغلبوا مائتين وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله والله مع
الصبرين ( 66 ) ) *
* ( وإن يريدوا أن يخدعوك ) * في الصلح بأن يقصدوا به دفع أصحابك عن
القتال حتى يقوى أمرهم فيبدؤوكم بالقتال من غير استعداد منكم * ( فإن حسبك
الله ) * أي محسبك الله * ( هو الذي أيدك ) * أي : قواك * ( بنصره وبالمؤمنين ) * الذين
ينصرونك على أعدائك ، يريد الأنصار وهم : الأوس والخزرج . * ( وألف بين
قلوبهم ) * حتى صاروا متحابين متوادين بعد ما كان بينهم من التضاغن والتحارب
هامش
( 1 ) والبيت لعباس بن مرداس السلمي ، أنشده مخاطبا ابن عمه والمنافس له لزعامة بني سليم
الخفاف بن ندبة ، يقول : إن السلم وإن طالت لم تر فيها إلا ما تحب ولا تنال إلا ما تريد ،
ولا يضرك طولها ، فإذا جاءت الحرب قطعتك عن لذاتك وشغلتك بنفسك ، وهذا تحريض
على الصلح وتثبيط عن الحرب . انظر ديوان العباس بن مرداس : ص 103 .