و " ضعفاء " ( 1 ) جمع ضعيف ، وقرئ : * ( يكن ) * في الموضعين بالياء والتاء ( 2 ) ،
والمراد بالضعف : الضعف في البدن ، وقيل : في البصيرة والاستقامة في الدين
وكانوا متفاوتين في ذلك ( 3 ) .
* ( ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون
عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم ( 67 ) لولا كتب من الله
سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم ( 68 ) فكلوا مما غنمتم حللا طيبا
واتقوا الله إن الله غفور رحيم ( 69 ) ) *
الإثخان : كثرة القتل والمبالغة فيه ، من قولهم : أثخنته الجراحات حتى أثبتته ،
وأصله من الثخانة التي هي الغلظ ( 4 ) والكثافة ، والمعنى : * ( ما ) * استقام * ( لنبي ) *
وما صح له * ( أن يكون له أسرى حتى ) * يذل الكفر ويضعفه بإشاعة القتل في أهله ،
ويعز الإسلام ويقويه بالاستيلاء والقهر ، وكان هذا يوم بدر ، فلما كثر المسلمون
نزل : * ( فإما منا بعد وإما فداء ) * ( 5 ) ( 6 ) .
وروي : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أتي بسبعين أسيرا فيهم العباس عمه وعقيل بن
هامش
( 1 ) وهي قراءة ابن القعقاع . راجع الفريد في إعراب القرآن للهمداني : ج 2 ص 437 .
( 2 ) وبالتاء وهي قراءة الحرميان وابن عامر . راجع التذكرة في القراءات لابن غلبون : ج 2 ص 436
وقال : وقرأ البصريان ( أبو عمرو ويعقوب ) الأول بالياء والثاني بالتاء من أجل * ( صابرة ) * .
( 3 ) قال الثعالبي : قال كثير من اللغويين : ضم الضاد في البدن ، وفتحها في العقل ، وهذه الآية
إنما يراد بها حال الجسم ، والضعف الأول هو كون الانسان من ماء مهين ، والقوة بعد ذلك
الشبيبة وشدة الأسر ، والضعف الثاني هو الهرم والشيخوخة . هذا قول قتادة وغيره . راجع
تفسير الثعالبي : ج 2 ص 549 .
( 4 ) في نسخة : الغلظة .
( 5 ) سورة محمد ( صلى الله عليه وآله ) : 4 .
( 6 ) وهو قول ابن عباس وقتادة . راجع التبيان : ج 5 ص 156 .