وقيل : هو الموت الذريع ( 1 ) ، ف * ( قالوا ) * ل * ( موسى ادع لنا ربك ) * يكشف عنا
ونحن نؤمن بك ، فدعا فرفع ، فلم يؤمنوا ، فبعث الله عليهم * ( الجراد ) * فأكلت عامة
زروعهم ( 2 ) وثمارهم ، ثم أكلت كل شئ حتى الأبواب وسقوف البيوت ، ولم
يدخل بيوت بني إسرائيل منها شئ ، ففزعوا إلى موسى فدعا فكشف عنهم ، فما
آمنوا ، فسلط الله عليهم * ( القمل ) * وهو الحمنان كبار القردان ، وقيل : الدبى وهو
أولاد الجراد ( 3 ) ، وقيل : البراغيث ( 4 ) ، وكان يدخل بين ثوب أحدهم وبين جلده
فيمصه ، ففزعوا إلى موسى ، فرفع عنهم العذاب ، فقالوا : قد تحققنا الآن أنك ساحر ،
فأرسل الله عليهم * ( الضفادع ) * فامتلأت منها آنيتهم ( 5 ) وأطعمتهم ، وكان الرجل
منهم إذا أراد أن يتكلم وثب الضفدع إلى فيه ، فضجوا وفزعوا إلى موسى وقالوا :
ارحمنا هذه المرة ونتوب ولا نعود ، فدعا فكشف عنهم ، ولم يؤمنوا ، فأرسل الله
عليهم * ( الدم ) * فصارت مياههم دما ، وإذا شربه الإسرائيلي كان ماء ، وكان القبطي
يقول للإسرائيلي : خذ الماء في فيك وصبه في في فكان إذا صبه في فم القبطي
تحول دما ، وعطش فرعون حتى أشفى على الهلاك فكان يمص الأشجار الرطبة
فإذا مضغها صار ماؤها الطيب ملحا أجاجا ( 6 ) ، وروي : أن موسى ( عليه السلام ) مكث فيهم
بعدما غلب السحرة عشرين سنة يريهم هذه الآيات ( 7 ) * ( آيات مفصلات ) *
هامش
( 1 ) وهو قول مجاهد وعطاء . راجع تفسير الماوردي : ج 2 ص 251 ، وتفسير البغوي : ج 2 ص 191 .
( 2 ) في بعض النسخ : زرعهم .
( 3 ) قاله ابن عباس والسدي وقتادة ومجاهد وعكرمة والكلبي . راجع تفسير الطبري : ج 6
ص 33 - 34 ، وتفسير البغوي : ج 2 ص 192 .
( 4 ) قاله ابن زيد . راجع تفسير الطبري : ج 6 ص 34 ، وتفسير الماوردي : ج 2 ص 252 .
( 5 ) في بعض النسخ : أبنيتهم .
( 6 ) انظر تاريخ الطبري : ج 1 ص 289 ، وتفسير البغوي : ج 2 ص 191 - 193 .
( 7 ) رواه القرطبي في تفسيره : ج 7 ص 267 عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن منجاب .