وجوزنا ببني إسرائيل البحر فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم
قالوا يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون
( 138 ) إن هؤلاء متبر ما هم فيه وبطل ما كانوا يعملون ( 139 ) قال أغير
الله أبغيكم إلها وهو فضلكم على العلمين ) * ( 140 ) .
* ( القوم ) * هم بنو إسرائيل كان يستضعفهم فرعون وقومه ، و * ( الأرض ) *
أرض مصر والشام ملكها بنو إسرائيل بعد العمالقة والفراعنة فتصرفوا في نواحيها
الشرقية والغربية كيف شاءوا * ( التي باركنا فيها ) * بأنواع الخصب من الزروع
والثمار والعيون والأنهار * ( وتمت كلمت ربك الحسنى ) * وهو قوله : * ( ونريد أن
نمن على الذين استضعفوا ) * إلى قوله : * ( ما كانوا يحذرون ) * ( 1 ) ، و * ( الحسنى ) *
تأنيث " الأحسن " صفة للكلمة * ( و ) * معنى * ( تمت . . . على بني إسرائيل ) * مضت
عليهم ، من قولك : تم على الأمر : إذا مضى عليه واستمر * ( بما صبروا ) * بسبب
صبرهم * ( ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه ) * ما كانوا يعملونه من العمارات
وبناء القصور * ( وما كانوا يعرشون ) * من الجنات ، وقرئ : * ( يعرشون ) * بضم الراء ( 2 )
وكسرها ، وهذا آخر ما اقتص الله سبحانه من نبأ فرعون والقبط وتكذيبهم بآيات الله .
ثم اقتص سبحانه نبأ بني إسرائيل وما أحدثوه بعد إنقاذهم من فرعون
ومعاينتهم الآيات العظام * ( وجوزنا ببني إسرائيل البحر ) * يعني : النيل ( 3 ) نهر
هامش
( 1 ) القصص : 5 - 6 .
( 2 ) وهي قراءة ابن عامر وأبي بكر عن عاصم . راجع التبيان : ج 4 ص 525 ، وتفسير البغوي :
ج 2 ص 194 ، والتذكرة في القراءات لابن غلبون : ج 2 ص 424 .
( 3 ) النيل : نيل مصر ، قيل : هو تعريب نيلوس ، وهو أهم نهر في أفريقيا ، وثاني أطول نهر في
العالم ، يبلغ طوله : 6500 كم ، ومساحة حوضه 2900000 كم 2 ، يتألف من رافدين كبيرين :
النيل الأبيض الذي ينبع من بحيرة فكتوريا في وسط أفريقيا ، والنيل الأزرق الذي ينبع
من بحيرة تانا في الحبشة ، ويلتقي هذان الرافدان عند مدينة الخرطوم في السودان يجري
النيل في بلاد النوبة ومصر ، ويصب في البحر المتوسط . ( معجم البلدان : ج 4 ص 862 ،
مراصد الاطلاع : ج 3 ص 1413 ، المنجد في الاعلام : ص 721 ) .