مصر * ( فأتوا ) * فمروا * ( على قوم يعكفون على أصنام لهم ) * قرئ بضم الكاف
وكسرها ( 1 ) ، يواظبون على عبادتها ، وقيل : كانت تماثيل بقر ( 2 ) ، وذلك أول شأن
العجل * ( قالوا يا موسى اجعل لنا إلها ) * صنما نعكف عليه * ( كما لهم آلهة ) *
أصنام يعكفون عليها ، و " ما " كافة للكاف ولذلك وقعت الجملة بعدها * ( قال إنكم
قوم تجهلون ) * فوصفهم بالجهل المطلق لتعجبه من قولهم عقيب ما رأوا من الآيات
الباهرة * ( إن هؤلاء ) * يعني : عبدة التماثيل * ( متبر ما هم فيه ) * أي : مدمر مكسر
ما هم فيه من عبادة الأصنام ، أي : يتبر الله دينهم ويهدمه على يدي ويحطم
أصنامهم هذه ويجعلها رضاضا * ( وبطل ما كانوا يعملون ) * أي : ما عملوا شيئا من
عبادتها فيما سلف إلا وهو باطل مضمحل لا ينتفعون به * ( قال أغير الله أبغيكم
إلها ) * أغير الله المستحق للعبادة أطلب لكم معبودا وهو فعل بكم ما فعل من
الاختصاص بالنعمة التي لم يعطها أحدا غيركم لتخصوه بالعبادة ولا تشركوا به
غيره ؟ ومعنى الهمزة الإنكار والتعجب من طلبهم عبادة غير الله مع كونهم مغمورين
في نعمة الله .
سورة الأعراف / 141 و 142
* ( وإذ أنجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يقتلون
أبنائكم ويستحيون نساءكم وفى ذلكم بلاء من ربكم عظيم ( 141 )
هامش
( 1 ) وهي قراءة حمزة والكسائي . راجع التبيان : ج 4 ص 527 ، وتفسير البغوي : ج 2 ص 194 ،
وكتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد : ص 292 ، والتذكرة في القراءات لابن غلبون : ج 2
ص 424 .
( 2 ) قاله ابن جريج على ما حكاه عنه الطبري في تفسيره : ج 6 ص 46 ، والزمخشري في
الكشاف : ج 2 ص 150 .