إلى الله فيحكم بيننا ( 1 ) * ( وما تنقم منا إلا أن آمنا ) * أي : وما تعيب منا إلا الإيمان
* ( بآيات ) * الله وهو أصل كل منقبة ( 2 ) وخير ، ومثله قول الشاعر :
ولاعيب فيهم غير أن سيوفهم * بهن فلول من قراع الكتائب ( 3 )
* ( ربنا أفرغ علينا صبرا ) * أفض علينا صبرا واسعا كثيرا حتى يغمرنا كما يفرغ
الماء إفراغا * ( وتوفنا مسلمين ) * ثابتين على الإسلام .
* ( وقال الملا من قوم فرعون أتذر موسى وقومه ليفسدوا في
الأرض ويذرك وآلهتك قال سنقتل أبنائهم ونستحي ى نساءهم وإنا
فوقهم قاهرون ( 127 ) قال موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا إن
الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعقبة للمتقين ( 128 ) قالوا
أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا قال عسى ربكم أن يهلك
عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون ) * ( 129 )
لما أسلم السحرة قال الملا ذلك تحريصا لفرعون على موسى * ( ويذرك ) *
عطف على * ( ليفسدوا ) * لأنه إذا تركهم ولم يمنعهم وكان ذلك مؤديا إلى تركه
وترك آلهته ، فكأنه تركهم لذلك .
وروي عن علي ( عليه السلام ) أنه قرأ : " ويذرك وإلهتك " ( 4 ) أي : عبادتك .
هامش
( 1 ) انظر الكشاف : ج 2 ص 141 .
( 2 ) في بعض النسخ : منفعة .
( 3 ) البيت من قصيدة للنابغة الذبياني ، مدح بها عمرو بن الحارث الأصغر من ملوك الشام
الغسانيين وذلك لما هرب من النعمان بن المنذر ملك الحيرة . وهذا البيت مشهور تداوله
علماء البديع شاهدا لتأكيد المدح بما يشبه الذم ، إذ يصف فرسانا وشجاعتهم ثم يقول : إن
كانت فلول السيف من ذلك عيبا فأثبته ولا أنكر ، لكنها ليست عيبا فتثلم السيوف إنما هو من
شدة مضاربة الجيوش ، وهو مبالغة في المدح . انظر خزانة الأدب للبغدادي : ج 3 ص 327 ،
والكامل لابن المبرد : ج 1 ص 71 و 446 ، وديوان النابغة : ص 51 .
( 4 ) ذكرها ابن خالويه في شواذه : ص 50 ، والقرطبي في تفسيره : ج 7 ص 262 ، والبحر
المحيط : ج 4 ص 367 .