غيره ، ويجوز أن يكون * ( هم ) * مبتدأ و * ( المفلحون ) * خبره ، والجملة
خبر * ( أولئك ) * . و " المفلح " : الفائز بالبغية ، كأنه الذي انفتحت له وجوه الظفر .
و " المفلج " بالجيم مثله ( 1 ) .
وقوله : * ( على هدى من ربهم ) * أدغمت بغنة وغير غنة ، والغنة : صوت خفي
يخرج من الخيشوم ، والنون الساكنة والتنوين لهما ثلاثة أحوال مع الحروف في
جميع القرآن : الإظهار وذلك مع حروف الحلق ، والإدغام و ( 2 ) ذلك مع الميم ،
نحو * ( هدى من ربهم ) * و * ( على أمم ممن معك ) * ( 3 ) لا يجوز إلا الإدغام هنا
لاشتراك النون والميم في الغنة ، والإخفاء وذلك مع سائر الحروف ، نحو * ( من
دابة ) * ( 4 ) و * ( بمن فيها ) * ( 5 ) . وهذا عند جميع القراء إلا أبا عمرو ( 6 ) وحمزة ( 7 )
والكسائي ( 8 ) فإنهم يدغمونهما في اللام والراء نحو : * ( هدى للمتقين ) * و * ( من
هامش
( 1 ) انظر لسان العرب : مادة فلج .
( 2 ) في نسخة زيادة : يجوز .
( 3 ) هود : 48 .
( 4 ) الانعام : 38 .
( 5 ) العنكبوت : 32 .
( 6 ) أبو عمرو ، هو زبان بن العلاء البصري ، أحد القراء السبعة ، سمع أنس بن مالك ، وعنه أحمد
الليثي وأحمد اللؤلؤي ، عالم بالعربية والشعر ، توفي عام 154 ه . ( فهرست ابن النديم :
ص 48 ، وطبقات الشعراء : ج 1 ص 288 ، وتاريخ التراث العربي : مج 1 ج 1 ص 153 ) .
( 7 ) هو حمزة بن حبيب بن عمارة بن الزبان التميمي ، أحد القراء السبعة ، ولد بالكوفة سنة
80 ه ، أخذ القراءة عرضا عن الأعمش وحمران بن أعين وغيرهما ، كان عالما بالقراءات ،
بصيرا بالفرائض ، إليه صارت الإمامة في القراءة بعد عاصم ، توفي سنة 156 ه . ( المعارف
لابن قتيبة : ص 263 ، وفهرست ابن النديم : ص 29 ، وغاية النهاية للجزري : ج 1
ص 261 - 263 ، وأعيان الشيعة : ج 6 ص 238 ) .
( 8 ) هو أبو الحسن علي بن حمزة بن عبد الله بن بهمن بن فيروز الأسدي بالولاء الكوفي
المعروف بالكسائي ، أحد القراء السبعة ، كان إماما في النحو واللغة والقراءات ، قرأ على يد
حمزة ، كان يؤدب الأمين بن هارون الرشيد ويعلمه الأدب ، توفي بالري وكان قد خرج إليها
بصحبة هارون الرشيد وذلك سنة 189 ه . ( وفيات الأعيان : ج 2 ص 457 ، والكنى
والألقاب : ج 3 ص 112 ) .