ربهم ) * ، ويدغمهما حمزة والكسائي في الياء نحو : * ( من يقول ) * ( 1 ) ، ويدغمهما
حمزة في الواو ، نحو : * ( ظلمت ورعد وبرق ) * ( 2 ) فاللام والراء والواو والياء
عندهم بمنزلة الميم ، ويقال لها : حروف يرملون ، لأنها أيضا تدغم في النون نحو :
* ( منى ) * ( 3 ) و * ( منا ) * ( 4 ) ( 5 ) .
* ( إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا
يؤمنون ) * ( 6 )
سورة البقرة / 7
لما قدم سبحانه ذكر الأتقياء عقبه بذكر الأشقياء وهم الكفار الذين لا ينفعهم
اللطف ، و * ( سواء عليهم ) * وجود الكتاب وعدمه ، وإنذار الرسول وترك إنذاره ،
و * ( سواء ) * اسم بمعنى الاستواء ، وصف به كما يوصف بالمصادر ، وهو خبر * ( إن ) * ،
و * ( أنذرتهم أم لم تنذرهم ) * في موضع الرفع بالفاعلية ، كأنه ( 6 ) قيل : مستو عليهم
إنذارك وعدمه ، كما تقول : إن زيدا مختصم أخوه ( 7 ) وابن عمه ، أو يكون
* ( أأنذرتهم أم لم تنذرهم ) * في موضع الابتداء و * ( سواء ) * خبرا مقدما بمعنى
سواء * ( عليهم ) * إنذارك وعدمه ، والجملة خبر ل * ( إن ) * ، كذا ذكره جار الله
العلامة ( 8 ) لله دره ، وما أوردناه في مجمع البيان ( 9 ) فهو من كلام أبي علي
الفارسي ( رحمه الله ) ( 10 ) ( 11 ) . والإنذار : التخويف من عقاب الله . وقوله : * ( لا يؤمنون ) * جملة
هامش
( 1 ) البقرة : 200 .
( 2 ) البقرة : 19 .
( 3 ) القصص : 34 .
( 4 ) الأنبياء : 101 .
( 5 ) راجع تفصيل ذلك في كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد : ص 128 - 129 ، وتفسير
البغوي : ج 1 ص 45 .
( 6 ) في نسخة : كما .
( 7 ) في نسخة : أبوه .
( 8 ) في الكشاف : ج 1 ص 47 .
( 9 ) مجمع البيان : ج 1 - 2 ص 42 .
( 10 ) وأبو علي هو الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفسوي النحوي ، فارس ميدان العلم والأدب ،
وإمام وقته في علم النحو ، أقام بحلب وصنف كتبا لم يسبق إلى مثلها ، ولد بمدينة " فسا "
سنة 288 ه ، وتوفي ببغداد سنة 377 ه . ( الكنى والألقاب : ج 3 ص 4 ) .
( 11 ) في الحجة في علل القراءات : ج 1 ص 201 .