عماد الدين ، ومن حافظ عليها كانت له لطفا في المحافظة على أخواتها .
* ( ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحى إلى ولم يوح
إليه شئ ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله ولو ترى إذ الظالمون في
غمرا ت الموت والملائكة باسطوا أيديهم أخرجوا أنفسكم اليوم
تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن
آياته تستكبرون ) * ( 93 )
* ( افترى على الله كذبا ) * فزعم أن الله بعثه نبيا وهو مسيلمة الكذاب ( 1 ) .
وروي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : " رأيت فيما يرى النائم كأن في يدي سوارين
من ذهب فكبرا علي وأهماني ، فأوحى الله إلي أن أنفخهما ، فنفختهما ، فطارا عني ،
فأولتهما الكذابين اللذين أنا بينهما : كذاب اليمامة : مسيلمة ، وكذاب صنعاء :
الأسود العنسي " ( 2 ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) هو مسيلمة بن ثمامة بن كبير بن حبيب الحنفي الوائلي ، ولد ونشأ باليمامة في القرية
المسماة اليوم بالجبيلة بقرب العيينة بوادي حنيفة في نجد ، قدم على النبي ( صلى الله عليه وآله ) مع وفد بني
حنيفة ، إلا أنه تخلف مع الرحال خارج مكة ، فأسلم الوفد وأسلم معهم ، ولما عاد إلى دياره
ارتد ، وأكثر من وضع أسجاع يضاهي بها القرآن ، قتله خالد في عهد أبي بكر حينما هاجم
ديار بني حنيفة سنة 12 ه ، وكان من المعمرين . ( شذرات الذهب ج 1 : ص 23 ، الأعلام
للزركلي : ج 7 ص 226 .
( 2 ) هو عيهلة بن كعب بن عوف العنسي المذحجي ، قيل : إنه كان أسود الوجه فسمي الأسود
للونه ، متنبئ مشعوذ ، من أهل اليمن ، أسلم لما أسلمت اليمن ، وارتد في أيام النبي ( صلى الله عليه وآله ) فكان
أول مرتد في الاسلام ، وأدعى النبوة ، وأرى قومه أعاجيب استهواهم بها ، فأتبعته مذحج ،
وتغلب على نجران وصنعاء ، واتسع سلطانه حتى غلب على ما بين مفازة حضرموت إلى
الطائف إلى البحرين والأحساء إلى عدن ، قتل قبل وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) بخمسة أيام ، وكان ظهوره
في سنة 10 ه ، فكانت مدة أمره من أوله إلى مقتله سنة 11 ه ثلاثة أشهر فقط . ( الأعلام
للزركلي : ج 5 ص 111 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 336 ) .
( 3 ) سنن الترمذي : ج 4 ص 542 ح 2292 ، مستدرك الحاكم : ج 4 ص 398 ، تفسير البغوي :
ج 2 ص 115 .