* ( ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله ) * هو عبد الله بن سعد ابن أبي سرح ، وقيل :
هو النضر بن الحارث ( 1 ) ، والمستهزئون قالوا : * ( لو نشاء لقلنا مثل هذا ) * ( 2 ) ،
* ( غمرا ت الموت ) * شدائده وسكراته ، وأصل الغمرة ما يغمر من الماء فاستعيرت
للشدة الغالبة * ( باسطوا أيديهم ) * يبسطون إليهم أيديهم يقولون : هاتوا أرواحكم
أخرجوها إلينا من أجسادكم ، وهذه عبارة عن العنف في السياق ( 3 ) والتغليظ
والإرهاق ( 4 ) في الإزهاق ( 5 ) فعل الغريم الملح يبسط يده إلى من عليه الحق
ويقول له : أخرج إلي مالي عليك ، وقيل : معناه : باسطوا أيديهم عليهم بالعذاب ( 6 )
* ( أخرجوا أنفسكم ) * خلصوها من أيدينا ، أي : لا تقدرون على الخلاص * ( اليوم
تجزون ) * يعني : وقت الإماتة ، أو الوقت الذي يلحقهم فيه العذاب في البرزخ
والقيامة ، و * ( الهون ) * الهوان الشديد ، وإضافة العذاب إليه كقولك : رجل سوء ،
تريد التمكن في الهوان وأنه عريق فيه * ( وكنتم عن آياته تستكبرون ) * فلا
تؤمنون بها .
سورة الأنعام / 94 و 95
* ( ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة وتركتم ما خولناكم
وراء ظهوركم وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء
هامش
( 1 ) وهو قول الحكم عن عكرمة . انظر تفسير الماوردي : ج 2 ص 144 .
( 2 ) الأنفال : 31 .
( 3 ) السياق : نزع الروح ، يقال : رأيت فلانا يسوق ، أي ينزع عند الموت . ( الصحاح : مادة سوق ) .
( 4 ) الارهاق : أن تحمل الإنسان على مالا يطيقه . ( القاموس المحيط : مادة رهق ) .
( 5 ) زهقت نفسه زهوقا : أي خرجت . ( القاموس المحيط والصحاح : مادة زهق ) .
( 6 ) قاله الحسن والضحاك . راجع تفسير الحسن البصري : ج 1 ص 359 ، وتفسير الماوردي :
ج 2 ص 144 ، والتبيان : ج 4 ص 203 ، وزاد المسير لابن الجوزي : ج 3 ص 87 ، وأخرجه
ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم عن الضحاك كما في الدر المنثور : ج 3 ص 322 .