لقد تقطع بينكم وضل عنكم ما كنتم تزعمون ) * ( 94 )
* ( فرادى ) * منفردين عن أموالكم وأولادكم وعن أوثانكم التي زعمتم أنها
شفعاؤكم وشركاء لله * ( كما خلقناكم أول مرة ) * على الهيئة التي ولدتم عليها في
الانفراد ، وفي الحديث : " تحشرون حفاة عراة غرلا " ( 1 ) أي : قلفا ( 2 ) * ( وتركتم ما
خولناكم ) * أي : ما ملكناكم في الدنيا فشغلتم به عن الآخرة * ( وراء ظهوركم ) * لم
تحملوا منه شيئا واستمتع به غيركم * ( أنهم فيكم ) * أي : في استعبادكم * ( شركاء ) *
لأنهم حين دعوهم آلهة وعبدوها فقد جعلوها لله شركاء فيهم وفي استعبادهم
* ( لقد تقطع بينكم ) * أي : وقع التقطع بينكم ، كما تقول : جمع بين الشيئين تريد أوقع
الجمع بينهما على إسناد الفعل إلى مصدره بهذا التأويل ، وقرئ : " بينكم " ( 3 ) على
إسناد الفعل إلى الظرف كما تقول : قوتل خلفكم .
* ( إن الله فالق الحب والنوى يخرج الحي من الميت ومخرج
الميت من الحي ذلكم الله فأنى تؤفكون ( 95 ) فالق الاصباح وجعل
اليل سكنا والشمس والقمر حسبانا ذلك تقدير العزيز العليم ) * ( 96 )
* ( فالق الحب ) * بالنبات * ( والنوى ) * بالشجر ( 4 ) ، وقيل : أراد الشقين اللذين
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : ج 4 ص 204 وج 8 ص 136 ، مستدرك الحاكم : ج 2 ص 251 ، زاد
المسير لابن الجوزي : ج 9 ص 36 ، الدر المنثور : ج 3 ص 323 .
( 2 ) في نسخة : غلفا . والقلف - بضم القاف وسكون اللام - جمع أقلف كالغلف جمع أغلف ،
وكلاهما بمعنى من لم يختن . ( انظر القاموس المحيط والصحاح : مادة قلف ) .
( 3 ) وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو وعاصم برواية أبي بكر وابن عامر وحمزة . راجع كتاب
السبعة في القراءات لابن مجاهد : ص 263 .
( 4 ) وهو قول الحسن وقتادة والسدي وابن زيد ، واختاره الزجاج والقرطبي والزمخشري . انظر
تفسير الحسن البصري : ج 1 ص 359 ، ومعاني القرآن : ج 2 ص 273 ، وتفسير القرطبي :
ج 7 ص 44 ، والكشاف : ج 2 ص 47 ، وزاد المسير للجوزي : ج 3 ص 90 .