وقت مبعثه ( 1 ) ، وقيل : هم كل من آمن بالنبي ( عليه السلام ) ( 2 ) ، وقيل : هم الأنصار ( 3 ) .
ومعنى توكيلهم بها : أنهم وفقوا للإيمان بها كما يوكل الرجل بالشئ ليقوم به
ويتعهده ، والباء في * ( بها ) * صلة * ( يكفر ) * وفي * ( بكافرين ) * لتأكيد النفي
* ( فبهديهم اقتده ) * أي : فاختص هداهم بالاقتداء ولا تقتد إلا بهم ، ففي تقديم
المفعول هذا المعنى ، ويريد بهداهم طريقتهم في الإيمان بالله وتوحيده وعدله ،
وفي أصول الدين دون الشرائع فإنها يتطرق إليها النسخ فهي هدى ما لم تنسخ ،
والهاء في * ( اقتده ) * للوقف ( 4 ) * ( قل لا أسئلكم عليه أجرا ) * أي : لا أطلب منكم
على تبليغ الرسالة جعلا كما لم تسأله الأنبياء قبلي فإنه ينفر عن القبول * ( إن هو إلا
ذكرى للعلمين ) * فيه دليل على أن نبينا ( عليه السلام ) مبعوث إلى كافة العالمين ، وأن النبوة
مختومة به .
سورة الأنعام / 91
* ( وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شئ قل
من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس تجعلونه
هامش
( 1 ) وهو قول الحسن وقتادة ، واختاره الزجاج والطبري والشوكاني والبيضاوي والزمخشري .
راجع تفسير الحسن البصري : ج 1 ص 358 ، وتفسير الماوردي : ج 2 ص 140 ، ومعاني
القرآن للزجاج : ج 2 ص 270 ، وزاد المسير لابن الجوزي : ج 3 ص 81 ، وتفسير البيضاوي :
ج 2 ص 183 ، والكشاف : ج 2 ص 43 .
( 2 ) قاله ابن زيد على ما حكاه عنه الرازي في تفسيره : ج 13 ص 68 .
( 3 ) قاله سعيد بن جبير على ما حكاه عنه السمرقندي في تفسيره : ج 1 ص 499 ، وحكاه
البغوي في تفسيره : ج 2 ص 114 ونسبه إلى ابن عباس ومجاهد ، واختاره القرطبي في
تفسيره : ج 7 ص 35 .
( 4 ) وعليه الجمهور إلا ابن عامر وابن ذكوان بكسر الهاء وصلتها . قال النحاس : وهذا لحن ، لأن
الهاء لبيان الحركة في الوقف وليست بهاء اضمار ولا بعدها واو ولا ياء أيضا . انظر إعراب
القرآن : ج 2 ص 81 - 82 ، والتيسير في القراءات للداني : ص 105 ، والبحر المحيط لأبي
حيان : ج 4 ص 176 .