تنزعتم في شئ ) * أي : فإن اختلفتم في شئ من أمور دينكم * ( فردوه إلى الله
والرسول ) * أي : ارجعوا فيه إلى الرسول في حياته وإلى من أمر بالرجوع إليه بعد
وفاته في قوله : " إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا : كتاب الله
وعترتي - أهل بيتي - وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " ( 1 ) ، فقد
صرح ( عليه السلام ) أن في التمسك بهما الأمان من الضلال ، فالرد إلى أهل بيته العترة
الملازمة كتاب الله الغير المخالفة له بعد وفاته مثل الرد إليه ( صلى الله عليه وآله ) في حياته ، لأنهم
الحافظون لشريعته القائمون مقامه في أمته ، فثبت أن * ( أولي الأمر ) * هم
الأئمة ( عليهم السلام ) من آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) * ( ذلك ) * إشارة إلى الرد إلى الله والرسول * ( خير ) *
لكم * ( وأحسن تأويلا ) * أي : وأحمد عاقبة .
* ( ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل
من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به
ويريد الشيطان أن يضلهم ضللا بعيدا ( 60 ) وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما
هامش
( 1 ) تواتر هذا الحديث في كتب المسلمين وخاصة عن طرق العامة ، إليك بعضها : الخصائص
للنسائي : ص 21 ، مصابيح السنة للبغوي : ج 4 ص 185 ح 4800 وص 190 ح 4816 ،
تهذيب تاريخ ابن عساكر : ج 2 ص 36 ح 536 وص 46 ح 547 ، مستدرك الحاكم : ج 3
ص 148 وج 5 ص 182 و 189 ، فضائل الصحابة : ج 2 ص 603 ح 1035 وص 1873
ح 2408 بعدة طرق ، رياض الصالحين للنووي : ص 141 و 255 ، الصواعق المحرقة لابن
حجر العسقلاني : باب 11 فصل 1 ص 149 ، مجمع الزوائد للهيثمي : ج 9 ص 163 - 164 ،
السيرة الحلبية : ج 3 ص 336 ، الجامع الصغير للسيوطي : ج 1 ص 244 ح 1608 ، العقد
الفريد لابن عبد ربه : ج 4 ص 126 ، تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 112 ، ذخائر العقبى : ص 16 ،
الخصائص الكبرى للسيوطي : ج 2 ص 466 ، الدر المنثور : عند قوله : * ( واعتصموا بحبل
الله ) * آية : 103 من آل عمران ، تفسير الرازي : ج 8 ص 163 ، تفسير ابن كثير : ج 4 ص 122
من سورة الشورى .