وهو التوراة والإنجيل * ( والحكمة ) * وهي ما أعطوا من العلم * ( وآتيناهم
ملكا عظيما ) * وهو ملك يوسف وداود وسليمان * ( فمنهم ) * أي : من اليهود * ( من
آمن ) * بما ذكر من حديث آل إبراهيم * ( ومنهم من صد عنه ) * أنكره مع علمه
بصحته ، أو يكون المعنى : فمن اليهود من آمن برسول الله ومنهم من أنكر نبوته ، أو
فمن آل إبراهيم من آمن بإبراهيم ومنهم من كفر كقوله تعالى : * ( فمنهم مهتد وكثير
منهم فاسقون ) * ( 1 ) .
* ( إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم نارا كلما نضجت جلودهم
بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب إن الله كان عزيزا حكيما ( 56 )
والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنت تجرى من تحتها
الأنهر خلدين فيها أبدا لهم فيها أزواج مطهرة وندخلهم ظلا
ظليلا ) * ( 57 )
* ( سوف نصليهم ) * أي : نلزمهم * ( نارا ) * ونلقيهم فيها ونحرقهم بها * ( بدلناهم
جلودا غيرها ) * أبدلناهم إياها * ( ليذوقوا العذاب ) * أي : ليجدوا ألم العذاب ( 2 )
* ( إن الله كان عزيزا ) * لا يمتنع عليه إنجاز ما وعده أو توعد به * ( حكيما ) * لا يعذب
إلا من يستحقه * ( لهم فيها أزواج مطهرة ) * من الحيض والنفاس ومن جميع الدنايا
والأدناس * ( وندخلهم ظلا ظليلا ) * أي : دائما لا تنسخه الشمس ، وهو وصف اشتق
من لفظ الظل كما يقال : يوم أيوم وليل أليل وداهية دهياء .
* ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الامنت إلى أهلها وإذا حكمتم بين
الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا
هامش
( 1 ) الحديد : 26 .
( 2 ) في نسخة : العقاب .