إيمانهم * ( بالجبت والطاغوت ) * لأنهم سجدوا للأصنام وأطاعوا الشيطان فيما
فعلوا ، وقال أبو سفيان : أنحن أهدى سبيلا أم محمد ؟ فقال كعب : ماذا يقول محمد ؟
قالوا : يأمر بعبادة الله وحده وينهى عن الشرك ، قال : وما دينكم ؟ قالوا : نحن ولاة
البيت نسقي الحاج ونقري الضيف ونفك العاني . . . وذكروا أفعالهم ، فقال : أنتم
أهدى سبيلا ( 1 ) * ( أولئك الذين لعنهم الله ) * أبعدهم الله من رحمته وخذلهم
* ( ومن يلعن ) * - ه * ( الله فلن تجد له نصيرا ) * في الدنيا والآخرة .
* ( أم لهم نصيب من الملك فإذا لا يؤتون الناس نقيرا ( 53 ) أم
يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم
الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما ( 54 ) فمنهم من آمن به
ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيرا ) * ( 55 )
سورة النساء / 54 - 57
وصف سبحانه اليهود بالبخل والحسد وهما شر الخصال ، لأن البخيل يمنع
ما أوتي من النعمة ، والحاسد يتمنى أن تكون له نعمة غيره وزوالها عنه و * ( أم ) *
هذه منقطعة والهمزة لإنكار أن يكون * ( لهم نصيب من الملك ) * أي : ولو كان
لهم نصيب من الملك * ( فإذا لا يؤتون ) * أحدا ( 2 ) مقدار نقير ، وهو النقرة في ظهر
النواة ، والملك : إما ملك أهل الدنيا وإما ملك الله كما في قوله : * ( قل لو أنتم تملكون
خزائن رحمة ربى إذا لأمسكتم خشية الانفاق ) * ( 3 ) ، * ( أم يحسدون ) * بل
أيحسدون * ( الناس ) * يعني : رسول الله والمؤمنين * ( على ما آتاهم الله من فضله ) *
من النبوة والنصرة وزيادة العز كل يوم * ( فقد آتينا آل إبراهيم ) * هذا إلزام لهم
بما عرفوه من أن الله تعالى آتي آل إبراهيم الذين هم أسلاف محمد * ( الكتاب ) *
هامش
( 1 ) رواها البغوي في تفسيره : ج 1 ص 441 ، والزمخشري في كشافه : ج 1 ص 521 .
( 2 ) في نسخة زيادة : من الناس .
( 3 ) الاسراء : 100 .