يعجزه ويرده مملوكا إن كان شرط ذلك عليه ، وإن كان المكاتب غير عالم بحال
السلعة المستحقة لم يبطل عتقه ورجع عليه السيد بقيمتها ( إلى أن قال ) : احتج ابن
الجنيد بأن المكاتب معذور بجهله وقد عتق بالدفع الواجب عليه ، وهو المملوك
ظاهرا ، ولا يجب عليه تتبع ما في نفس الأمر . . . إلى آخره . ( المختلف : ص 645 ) .
مسألة : لو دفع المكاتب مال الكتابة قبل حلول النجوم لم يجب على
المولى قبوله على قول أكثر علمائنا مطلقا ، وقال ابن الجنيد بذلك ، لكنه قال بعد
ذلك : لو كان المكاتب مريضا فسأل ( 1 ) سيده أخذ باقي كتابته ووصى بوصايا أو
أقر بديون عليه ما لم يكن للسيد الامتناع من الأخذ ، لأن في امتناعه من ذلك
بطلان اقراره بدين غرمائه وما تقرر ( تقرب ، خ ل ) به من وصيته عند بعض
المسلمين ( 2 ) - والوجه الأول لأصالة عدم الوجوب - قال ابن الجنيد : وللسيد أن
يمتنع من أخذ مال الكتابة إلا في النجوم خاصة إن كان المكاتب بذلها حيث
يخاف عليها أو كانت السلعة تفسد على السيد إلى وقته الذي شرطه - ( إلى أن
قال ) : وقال ابن الجنيد : ولا بأس بأن يشتري المكاتب أباه أو أمه وذوات المحارم
عليه ، ليستعين بهم في كتابته ، ويكون حكمهم حكمه فإن عتق عتقوا ويرق ويعتق
ما يرق منه ، ولو عجز وقد شرط عليه الرق لم يكن له بيع أحد من هؤلاء ورجعوا
جميعا في الرق . . . إلى آخره . ( المختلف : ص 645 ) .
مسألة : قال ابن الجنيد : لا بأس بكفالة الكفيل للسيد بما كاتب عليه عبده
الذي شرط عليه أن يعتق منه بقدر لا يؤدي . . . إلى آخره . ( المختلف : ص 645 ) .
مسألة : قال الشيخ : إذا كان العبد بين شريكين فكاتباه فليس له أن يخص
أحدهما بالأداء دون شريكه بغير إذن شريكه ( إلى أن قال ) : وقال ابن الجنيد : إذا كاتب
المملوك سيدان له فهو في حال كتابته لهما كالغريم ، فإذا لم يشترطا عليه أن يكون
أداء الكتابة لهما جميعا معا كان جائزا له دفع حق كل واحد منهما على الآخر إليه وكان
هامش
( 1 ) في الأصل : فسام .
( 2 ) هذه عبارة العلامة رحمه الله .