عليه - وخلف مالا وأولادا كان ما تركه لمولاه دون غيره وكان أولاده مماليك له
( إلى أن قال ) : وقال ابن الجنيد : ولو مات هذا المكاتب لم يكن للسيد إلا بقيه
مكاتبته وكان الباقي في ديونه ووصاياه ، ولورثته - ولم يفصل أيضا ( 1 ) - ثم قال
بعد ذلك : ولو أدى المكاتب بعض كتابته ثم مات وترك مالا كثيرا وولدا أدى عنه
بقية مكاتبته ، وما بقي ، ميراث لولده ، فإن عجز ما خلفه عن قدر ما بقي عليه ولم
يكن شرط عليه الرق إن عجز ، كان ما خلفه بين المولى والولد يأخذ السيد قدر ما
بقي على المكاتب ويأخذ الولد بقدر ما أدى المكاتب والولد بمنزلة أبيه ، فإذا أدى
ما بقي على أبيه عتق ، وإن لم يكن خلف شيئا وقد شرط عليه الرق رجع ولده
مماليك ، وإن لم يكن شرط عليه ، يبقى ولده في مكاتبة أبيهم ، فإذا أدوا عتقوا ، وإن
كانوا صغارا انتظر بهم حتى يكبروا ، وإن كان قد أدى أبوهم بعض مكاتبته ولم
يشرط رده في الرق إن عجز ( إلى أن قال ) : وابن الجنيد احتج بما تقدم من
الأحاديث ( 2 ) . . . إلى آخره . ( المختلف : : ص 640 - 641 ) .
مسألة : كلام السيد المرتضى يشعر بأن الخير المراد به في الآية ( 3 ) ، الدين
والأمانة وقال الشيخ في الخلاف والمبسوط أنه الكسب والأمانة للإجماع على
أنه يتناوله الاسم وبه قال ابن الجنيد . . . إلى آخره . ( المختلف : ص 641 ) .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : الايتاء واجب عندنا وهو أن يحط السيد
عن مكاتبته شيئا من مال الكتابة ويؤتيه شيئا يستعين به على الأداء لقوله تعالى :
وآتوهم من مال الله الذي آتاكم ( 4 ) وهذا أمر ( إلى أن قال ) : وقال ابن الجنيد :
وأما قوله تعالى : وآتوهم من مال الله الذي آتاكم فيحتمل أن يكون ذلك
أمرا بأن يدفع إلى المكاتبين من سهم الرقاب من الصدقات إن عجزوا ، ويحتمل
هامش
( 1 ) يعني كما لم يفصل الصدوق رحمه الله في العبارة التي نقلها عنه قيل عبارة ابن الجنيد .
( 2 ) راجع المختلف : ج 3 من الطبع الأول ص 88 .
( 3 ) في قوله نقل : فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا .
( 4 ) النور : 33 .