جمع ما جمعت ، فقدموني وأنا غلام ، وعلى شملة لي . قال : فما شهدت مجمعا من
جرم إلا كنت إمامهم ، وكنت أصلي على جنائزهم إلى يومنا هذا " .
أخرجه أبو داود والبيهقي بإسناد صحيح ، وأصله في البخاري ولكن ليس فيه
موضع الشاهد ، وهو رواية لأبي داود ، وقد خرجته في " صحيح أبي داود " رقم
( 599 و 602 ) إذا اجتمعت جنائز عديدة من الرجال والنساء ، صلي عليها صلاة
واحدة ، وجعلت الذكور - ولو كانوا صغارا - مما يلي الامام ، وجنائز الإناث مما
يلي القبلة ، وفي ذلك أحاديث :
الأول : عن نافع عن ابن عمر :
" أنه صلى ( 1 ) على تسع جنائز جميعا ، فجعل الرجال يلون الامام والنساء يلين
القبلة ، فصفهن صفا واحدا ووضعت جنازة أم كلثوم بنت علي امرأة عمر بن
الخطاب وابن لها يقال له : زيد ، وضعا جميعا ، والامام يومئذ سعيد بن العاص ، وفي
الناس ابن عباس وأبو هريرة وأبو سعيد وأبو قتادة ، فوضع الغلام مما يلي الامام " فقال
رجل : فأنكرت ذلك ، فنظرت إلى ابن عباس وأبي هريرة وأبي سعيد وأبي قتادة ،
فقلت : ما هذا قالوا : هي السنة " .
أخرجه النسائي ( 1 / 280 ) وابن الجارود في " المنتقى " ( 267 ، 268 ) والدارقطني
( 194 ) والبيهقي ( 4 / 33 ) .
قلت : وإسناد النسائي وابن الجارود صحيح على شرط الشيخين ، واقتصر الحافظ
في " التلخيص " ( 5 / 276 ) عن عزوه لابن الجارود وحده وقال :
هامش
( 1 ) قلت : يعني إماما كما " يدل عليه السياق ، وصرح بذلك البيهقي في رواية له في الحديث الآتي بعده كما
سنذكر هناك . ولا يعارض هذا قوله فيما بعد : " والامام يومئذ سعيد بن العاص " لان المراد أنه كان هو الأمير
قال الحافظ
" يحمل أن ابن عمر أم بهم حقيقة بإذن سعيد بن العاص ، ويحمل قوله " أن الامام كان سعيد بن العاص "
يعني الأمير جمعا بين الروايتين .