71 - وفي الصلاة على الجنازة في المسجد ، لحديث عائشة رضي الله عنها قالت :
" لما توفي سعد بن أبي وقاص أرسل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يمروا بجنازته في المسجد
فيصلين عليه ففعلوا ، فوقف به على حجرهن يصلين عليه ، أخرج به من باب الجنائز
الذي كان إلى المقاعد ، فبلغهن أن الناس عابوا ذلك ، وقالوا : هذه بدعة ، ، ما كانت
الجنائز يدخل بها إلى المسجد ! فبلغ ذلك عائشة ، فقالت : ما أسرع الناس إلى أن يعيشوا
مالا علم لهم به ، عابوا علينا أن يمر بجنازة في المسجد ، [ والله ] ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على
سهيل بن بيضاء [ وأخيه ] إلا في جوف المسجد "
أخرجه مسلم ( 3 / 63 ) من طريقين عنها وأصحاب السنن وغيرهم ، وقد خرجته
في " أحكام المساجد " من كتابي " الثمر المستطاب " والزيادات لمسلم إلا الأولى فهي
للبيهقي ( 4 / 51 ) .
72 - لكن الأفضل الصلاة عليها خارج المسجد في مكان معد للصلاة على الجنائز
كما كان الأمر على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو الغالب على هديه فيها " وفي ذلك أحاديث :
الأول : عن أبي عمر رضي الله عنه .
" أن اليهود جاؤوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم برجل منهم . وامرأة زنيا ، فأمر بهما فرجما ،
قريبا من موضع الجنائز عند المسجد " ( 1 )
أخرجه البخاري ( 3 / 155 ) " وترجم له ، وللحديث الرابع الآتي
ب " باب الصلاة على الجنائز بالمصلى والمسجد " .
الثاني : عن جابر قال :
" مات رجل منا ، فغسلناه . . ووضعناه لرسول الله صلى الله عليه وسلم حيث توضع الجنائز عند
مقام جبريل ، ثم آذنا رسول الله بالصلاة عليه فجاء معنا . . . فصلى عليه . . "
هامش
( 1 ) قال الحافظ في الفتح :
" إن مصلى الجنائز كان لاصقا بمسجد النبي صلى الله عليه وسلم من ناحية المشرق " . وقال في موضع آخر
( 12 - 108 ) " والمصلى المكان الذي كان يصلى عنده العيد والجنائز وهو من ناحية بقيع الغرقد "