السقوط . قال أبو يوسف :
" ولا تؤخذ من مسلم جزية رأسه ، إلا أن يكون أسلم بعد خروج السنة " ( 1 ) .
وفي المغني لابن قدامة :
( إن الذمي إذا أسلم في أثناء الحول ، لم تجب عليه الجزية . . . وهذا قول مالك
والثوري وأبي عبيد وأصحاب الرأي . . . وللشافعي فيما إذا أسلم في أثناء الحول
قولان :
أحدهما عليه من الجزية بالقسط ، كما لو أفاق بعد الحول ) ( 2 ) .
ومستند الحكم وجوه :
1 - قوله تعالى حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ( 3 ) لأن الصغار
بأي معنى فسر - وقد تقدم ذكر الاحتمالات فيه - لا يمكن مع قبول الإسلام ،
ولازم ذلك سقوط الجزية عمن أسلم ، وهذا واضح .
2 - عموم قوله صلى الله عليه وآله : ( الإسلام يجب ما قبله ) ( 4 ) يفيد السقوط .
لا يقال : إن الجزية من الديون التي لا يجبها الإسلام .
فإنه يقال - كما في الجواهر - : إنها وإن كانت كالدين إلا أنها من مقتضيات
الكفر الذي يجبه الإسلام .
3 - قد ورد عن النبي صلى الله عليه وآله : أنه ( لا جزية على مسلم ) ( 5 ) .
نعم الخبر عامي غير موجود في مصادر الشيعة ، إلا أن الأصحاب استدلوا به
في المقام وتلقوه بالقبول ولعل هذا يكفي في انجباره . وورد في المستدرك : ( ليس
على المسلم جزية ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الخراج ص 122 .
( 2 ) المغني ج 10 ص 579 .
( 3 ) التوبة / 29 .
( 4 ) المستدرك ج 7 الباب 15 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 2 والجامع الصغير ج 1
ص 123 .
( 5 ) الخلاف ج 2 ص 511 .
( 6 ) المستدرك الباب 61 من أبواب جهاد العدو الحديث 34 .