تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجزية وأحكامها — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
السقوط . قال أبو يوسف : " ولا تؤخذ من مسلم جزية رأسه ، إلا أن يكون أسلم بعد خروج السنة " ( 1 ) . وفي المغني لابن قدامة : ( إن الذمي إذا أسلم في أثناء الحول ، لم تجب عليه الجزية . . . وهذا قول مالك والثوري وأبي عبيد وأصحاب الرأي . . . وللشافعي فيما إذا أسلم في أثناء الحول قولان : أحدهما عليه من الجزية بالقسط ، كما لو أفاق بعد الحول ) ( 2 ) . ومستند الحكم وجوه : 1 - قوله تعالى حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ( 3 ) لأن الصغار بأي معنى فسر - وقد تقدم ذكر الاحتمالات فيه - لا يمكن مع قبول الإسلام ، ولازم ذلك سقوط الجزية عمن أسلم ، وهذا واضح . 2 - عموم قوله صلى الله عليه وآله : ( الإسلام يجب ما قبله ) ( 4 ) يفيد السقوط . لا يقال : إن الجزية من الديون التي لا يجبها الإسلام . فإنه يقال - كما في الجواهر - : إنها وإن كانت كالدين إلا أنها من مقتضيات الكفر الذي يجبه الإسلام . 3 - قد ورد عن النبي صلى الله عليه وآله : أنه ( لا جزية على مسلم ) ( 5 ) . نعم الخبر عامي غير موجود في مصادر الشيعة ، إلا أن الأصحاب استدلوا به في المقام وتلقوه بالقبول ولعل هذا يكفي في انجباره . وورد في المستدرك : ( ليس على المسلم جزية ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الخراج ص 122 . ( 2 ) المغني ج 10 ص 579 . ( 3 ) التوبة / 29 . ( 4 ) المستدرك ج 7 الباب 15 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 2 والجامع الصغير ج 1 ص 123 . ( 5 ) الخلاف ج 2 ص 511 . ( 6 ) المستدرك الباب 61 من أبواب جهاد العدو الحديث 34 .