تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجزية وأحكامها — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
ولم يفصل " ( 1 ) . وفي التحرير : " ويؤخذ من أهل الصوامع والرهبان " ( 2 ) . وفي الجواهر بعد عبارة المحقق ( وتؤخذ ممن عدا هؤلاء ولو كانوا رهبانا أو مقعدين ) : ( بلا خلاف أجده فيه بيننا إلا ما سمعته من الإسكافي ) ( 3 ) . وأما العامة فقد اختلفوا في ذلك ، ففي المغني لابن قدامة : ( ولا جزية على أهل الصوامع من الرهبان ، ويحتمل وجوبها عليهم ، وهذا أحد قولي الشافعي ، وروي عن عمر بن عبد العزيز أنه فرض على رهبان الديارات الجزية ، على كل راهب دينارين ، ووجه ذلك عموم النص ، ولأنه كافر صحيح قادر على أداء الجزية ، فأشبه الشماس ، ووجه الأول أنهم محقونون بدون الجزية ، فلم تجب عليهم كالنساء . وقد ذكرنا أنه يحرم قتلهم ، والنصوص مخصوصة بالنساء وهؤلاء في معناهن ، ولأنه لا كسب له فأشبه الفقير ) ( 4 ) . أقول : الشماس خادم الكنيسة ، جمعه شمامسة . قال في المنجد : ( والكلمة من السريانية معناها الخادم ) . وقال القرطبي : ( واختلف في الرهبان : فروى ابن وهب عن مالك أنها تؤخذ منهم ، قال مطرف وابن الماجشون هذا إذا لم يترهب بعد فرضها ، فإن فرضت ثم ترهب لم يسقطها ترهبه ) ( 5 ) . ومستند الأصحاب كما عرفت في كلام الشيخ عموم قوله - سبحانه - في آية الجزية : حتى يعطوا الجزية ( 6 ) أو عموم ( كل حالم ) في خبر معاذ ( 7 ) . نعم قد عرفت أن مقتضى التعليل الوارد في رواية حفص بن غياث ( 8 ) ، أن كل
هامش
( 1 ) الخلاف ج 2 ص 510 . ( 2 ) التحرير ج 1 ص 149 . ( 3 ) الجواهر ج 21 ص 239 . ( 4 ) المغني ج 10 ص 578 . ( 5 ) تفسير القرطبي ج 8 ص 112 . ( 6 ) التوبة / 29 . ( 7 ) سنن البيهقي ج 9 ص 187 . ( 8 ) الوسائل ج 11 أبواب جهاد العدو الباب 18 الحديث 1 .