ولم يفصل " ( 1 ) .
وفي التحرير : " ويؤخذ من أهل الصوامع والرهبان " ( 2 ) .
وفي الجواهر بعد عبارة المحقق ( وتؤخذ ممن عدا هؤلاء ولو كانوا رهبانا أو
مقعدين ) : ( بلا خلاف أجده فيه بيننا إلا ما سمعته من الإسكافي ) ( 3 ) .
وأما العامة فقد اختلفوا في ذلك ، ففي المغني لابن قدامة : ( ولا جزية على أهل
الصوامع من الرهبان ، ويحتمل وجوبها عليهم ، وهذا أحد قولي الشافعي ، وروي
عن عمر بن عبد العزيز أنه فرض على رهبان الديارات الجزية ، على كل راهب
دينارين ، ووجه ذلك عموم النص ، ولأنه كافر صحيح قادر على أداء الجزية ،
فأشبه الشماس ، ووجه الأول أنهم محقونون بدون الجزية ، فلم تجب عليهم
كالنساء . وقد ذكرنا أنه يحرم قتلهم ، والنصوص مخصوصة بالنساء وهؤلاء في
معناهن ، ولأنه لا كسب له فأشبه الفقير ) ( 4 ) .
أقول : الشماس خادم الكنيسة ، جمعه شمامسة . قال في المنجد : ( والكلمة من
السريانية معناها الخادم ) .
وقال القرطبي : ( واختلف في الرهبان : فروى ابن وهب عن مالك أنها تؤخذ
منهم ، قال مطرف وابن الماجشون هذا إذا لم يترهب بعد فرضها ، فإن فرضت ثم
ترهب لم يسقطها ترهبه ) ( 5 ) .
ومستند الأصحاب كما عرفت في كلام الشيخ عموم قوله - سبحانه - في آية
الجزية : حتى يعطوا الجزية ( 6 ) أو عموم ( كل حالم ) في خبر معاذ ( 7 ) .
نعم قد عرفت أن مقتضى التعليل الوارد في رواية حفص بن غياث ( 8 ) ، أن كل
هامش
( 1 ) الخلاف ج 2 ص 510 .
( 2 ) التحرير ج 1 ص 149 .
( 3 ) الجواهر ج 21 ص 239 .
( 4 ) المغني ج 10 ص 578 .
( 5 ) تفسير القرطبي ج 8 ص 112 .
( 6 ) التوبة / 29 .
( 7 ) سنن البيهقي ج 9 ص 187 .
( 8 ) الوسائل ج 11 أبواب جهاد العدو الباب 18 الحديث 1 .