تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجزية وأحكامها — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
خروج السنة ، فإنه إذا أسلم بعد خروجها فقد كانت الجزية وجبت عليه وصارت خراجا لجميع المسلمين ، فتؤخذ منه ) ( 1 ) .

حكم ما إذا مات الذمي

: ولهذا الفرع أيضا موردان : 1 - ما إذا مات بعد الحول 2 - ما إذا مات في أثناء الحول وأما المورد الأول فيظهر من عبائر الأصحاب اتفاقهم على عدم سقوط الجزية حينئذ ، بل تؤخذ من تركته . قال الشيخ : ( وإن مات لم تسقط عنه وتؤخذ من تركته ، فإن لم يترك شيئا فلا شئ على ورثته ) ( 2 ) . وفي الشرائع : ( ولو مات بعد الحول ، لم تسقط ، وأخذ من تركته كالدين ) ( 3 ) . وقال العلامة في قواعده : ( ولو مات بعد الحول قبل الأداء أخذت من صلب تركته ) ( 4 ) . وقال في الجواهر بعد عبارة الشرائع المذكورة آنفا : ( بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به غير واحد ولا اشكال ) ( 5 ) . ووجه الحكم واضح وهو أن الجزية تجب - على المشهور بين الأصحاب - في آخر الحول ، فإذا حال الحول صارت مستقرة عليه كالدين ولا وجه لسقوطها حينئذ . وأما العامة فاختلفوا ها هنا ، فذهب القاضي وأبو يوسف وأبو حنيفة إلى السقوط وصار أحمد والشافعي إلى عدمه . قال أبو يوسف : " وإن وجبت عليه الجزية فمات قبل أن تؤخذ منه ، أو أخذ بعضها وبقي
هامش
( 1 ) الخراج ص 122 . ( 2 ) المبسوط ج 2 ص 42 . ( 3 ) الشرائع ج 1 ص 329 . ( 4 ) القواعد ج 1 ص 510 . ( 5 ) الجواهر ج 21 ص 259 .