تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجزية وأحكامها — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
فالأقرب أما الحكم بالتلفيق مطلقا إذا لم يتعذر ذلك ، وأما الحكم بالسقوط مطلقا ، والأول أوفق بالقاعدة .

حكم العبيد

: المشهور بين الأصحاب والعامة عدم وجوب الجزية على المملوك . قال الشيخ في المبسوط : ( إن الجزية لا تؤخذ من المرأة ولا مجنون حتى يفيق ولا مملوك حتى يعتق ) ( 1 ) . وقال العلامة : اختلف علماؤنا في ايجاب الجزية على المملوك ، فالمشهور عدم وجوبها عليه ، ذهب إليه الشيخ ، وهو قول الجمهور كافة ، وقال آخرون : ( لا تسقط عنهم الجزية ) ( 2 ) . وقال في التحرير : ( الأقرب عدم سقوط الجزية عن العبد ، واختار الشيخ سقوطها ، ولا فرق بين أن يكون لذمي أو لمسلم ، ويؤديها مولاه عنه ) ( 3 ) . وفي المغني بعد قول الخرقي - ولا على سيد عن عبده إذا كان السيد مسلما - ما لفظه : ( لا خلاف في هذا نعلمه ) - إلى أن قال - : ( قال ابن المنذر : أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أنه لا جزية على العبد ) ( 4 ) . والمخالف من العامة ابن الحزم ، فإنه قال : ( والجزية لازمة للحر منهم والعبد ) ( 5 ) . فالمتحصل من هذه الكلمات أن المسألة ذات قولين . استدل على عدم الوجوب بوجوه : 1 - ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله من أن ( لا جزية على العبيد ) ( 6 ) . 2 - أنه مال ، فلا معنى لضرب مال ، وهو الجزية عليه . 3 - أنه لا يقتل فلا جزية عليه .
هامش
( 1 ) المبسوط ج 2 ص 40 . ( 2 ) المنتهى ج 2 ص 965 . ( 3 ) التحرير ج 1 ص 149 . ( 4 ) المغني ج 10 ص 587 . ( 5 ) المحلى ج 7 ص 347 . ( 6 ) المبسوط ج 2 ص 40 .
الجزية وأحكامها — صفحة 103 | الشيخ علي أكبر الكلانتري