مستندا ينطبق على مذهب الإمامية ( 1 ) .
وأما الصورة الثانية ، ففي المنتهى : فيه احتمالان : أحدهما : الاعتبار بالأغلب
أيضا ، والثاني : تلفيق أيام إفاقته ( 2 ) ( 3 ) .
وأما الصورة الثالثة ، ففي المنتهى أيضا : عليه في الأول من الجزية بقدر
ما أفاق من الحول إذا استمرت الإفاقة بعد الحول ، وفي الثاني لا جزية عليه ، لأنه
لم يتم الحول مفيقا ( 4 ) .
قال في الجواهر بعد نقل هذه الكلمات : ( وجميعه كما ترى لا يرجع إلى
محصل ولا قاعدة يركن إليها ) ( 5 ) .
أقول : يستفاد من آية الجزية ( 6 ) ومن بعض الأخبار كخبر حفص بن غياث ( 7 )
أنها تؤخذ ممن يصدق عليه عنوان ( المقاتل ) ، ومن المعلوم انطباق هذا العنوان
على المجنون في حال إفاقته ، لا في حال جنونه وقد عرفت أن المستفاد من خبر
حفص أن سقوط الجزية يدور مدار حرمة القتل ، وهذا المعيار متحقق في المجنون
في حال جنونه ، لا في حال إفاقته ، ومقتضى ذلك تلفيق أيام الإفاقة في جميع
الصور ، وأخذ الجزية منه بقدر أيام إفاقته وسقوطها عنه بقدر أيام جنونه ولا وجه
لاعتبار الأغلب .
وتعذر ضبط أيام الإفاقة والجنون لا يوجب الحكم باعتبار الأغلب لاحتمال
سقوط الجزية حينئذ رأسا ، ولعله لذا قال في المسالك :
" الأقوى أن المجنون لا جزية عليه مطلقا إلى أن يتفق له إفاقة سنة متوالية " ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الجواهر ج 21 ص 243 .
( 2 ) منتهى المطلب ج 2 ص 964 .
( 3 ) وفي كيفية التلفيق أيضا احتمالان : أحدهما : تلفيقها حولا وتؤخذ منه لعدم جواز أخذها
قبل الحول . والثاني : أخذها منه في آخر كل حول بقدر ما أفاق .
( 4 ) منتهى المطلب ج 2 ص 964 .
( 5 ) الجواهر ج 21 ص 243 .
( 6 ) التوبة / 29 .
( 7 ) الوسائل ج 11 أبواب جهاد العدو الباب 18 الحديث 1 .
( 8 ) المسالك ج 1 ص 157 .