تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجزية وأحكامها — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
الأعمى لهما " ( 1 ) . ومن الأصحاب من تردد في المسألة ، قال المحقق : " وهل تسقط عن الهم ؟ قيل : نعم ، وهو المروي ، وقيل : لا " ( 2 ) . وقال الشهيد : ( وفصل بعضهم بأنه إذا كان - الهم ومثله الأعمى والراهب - ذا رأي وقتال ، أخذت منه ، وإلا فلا ، والأقوى الوجوب مطلقا ) ( 3 ) . أقول : ويستفاد هذا التفصيل من كلام الشيخ أيضا في المبسوط ، قال : ( والشيخ الفاني والزمن وأهل الصوامع والرهبان الذين لا قتال فيهم ولا رأي لهم تؤخذ منهم الجزية ) ( 4 ) . وفي الجواهر عن الإسكافي والنافع والقواعد السقوط عن الشيخ الفاني ( 5 ) . وأما العامة فهم اختلفوا على قولين ، قال أبو يوسف : ( ولا تؤخذ الجزية . . . من أعمى لا حرفة له ، ولا عمل . . . ولا من مقعد ) . وقال : ( ولا تؤخذ الجزية من الشيخ الكبير الذي لا يستطيع العمل ولا شئ له ) ( 6 ) . وفي المغني لابن قدامة بعد قول الخرقي - ولا شيخ فان ولا زمن ولا أعمى - ما حاصله : ( هؤلاء الثلاثة ومن في معناهم ، ممن به داء لا يستطيع معه القتال ، ولا يرجى برؤه ، لا جزية عليهم ، وهو قول أصحاب الرأي . وقال الشافعي في أحد قوليه : عليهم الجزية " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) التحرير ج 1 ص 149 . ( 2 ) الشرائع ج 1 ص 327 . ( 3 ) المسالك ج 1 ص 157 . ( 4 ) المبسوط ج 2 ص 42 . ( 5 ) الجواهر ج 21 ص 237 . ( 6 ) الخراج ص 122 و 123 . ( 7 ) المغني ج 10 ص 577 .