الأعمى لهما " ( 1 ) .
ومن الأصحاب من تردد في المسألة ، قال المحقق :
" وهل تسقط عن الهم ؟ قيل : نعم ، وهو المروي ، وقيل : لا " ( 2 ) .
وقال الشهيد : ( وفصل بعضهم بأنه إذا كان - الهم ومثله الأعمى والراهب - ذا
رأي وقتال ، أخذت منه ، وإلا فلا ، والأقوى الوجوب مطلقا ) ( 3 ) .
أقول : ويستفاد هذا التفصيل من كلام الشيخ أيضا في المبسوط ، قال :
( والشيخ الفاني والزمن وأهل الصوامع والرهبان الذين لا قتال فيهم ولا رأي
لهم تؤخذ منهم الجزية ) ( 4 ) .
وفي الجواهر عن الإسكافي والنافع والقواعد السقوط عن الشيخ الفاني ( 5 ) .
وأما العامة فهم اختلفوا على قولين ، قال أبو يوسف : ( ولا تؤخذ الجزية . . . من
أعمى لا حرفة له ، ولا عمل . . . ولا من مقعد ) .
وقال :
( ولا تؤخذ الجزية من الشيخ الكبير الذي لا يستطيع العمل ولا شئ له ) ( 6 ) .
وفي المغني لابن قدامة بعد قول الخرقي - ولا شيخ فان ولا زمن ولا أعمى -
ما حاصله :
( هؤلاء الثلاثة ومن في معناهم ، ممن به داء لا يستطيع معه القتال ، ولا يرجى
برؤه ، لا جزية عليهم ، وهو قول أصحاب الرأي .
وقال الشافعي في أحد قوليه : عليهم الجزية " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) التحرير ج 1 ص 149 .
( 2 ) الشرائع ج 1 ص 327 .
( 3 ) المسالك ج 1 ص 157 .
( 4 ) المبسوط ج 2 ص 42 .
( 5 ) الجواهر ج 21 ص 237 .
( 6 ) الخراج ص 122 و 123 .
( 7 ) المغني ج 10 ص 577 .