4 - أنه كل على مولاه ، لا يقدر على شئ .
5 - أنه لا مال له ، فأشبه الفقير العاجز .
6 - أنه تعالى قال في آية الجزية : حتى يعطوا ( 1 ) ولا يقال لمن لا يملك :
حتى يعطي .
واستدل على الوجوب أيضا بوجوه :
1 - عموم آية الجزية والروايات لأحرار أهل الذمة وعبيدهم .
2 - روي من طرق الجمهور عن علي عليه السلام أنه قال : ( لا تشتروا رقيق أهل
الذمة ولا مما في أيديهم ، لأنهم أهل خراج فيبيع بعضهم بعضا ، ولا يقرن أحدكم
بالصغار بعد أن أنقذه الله منه ) ( 2 ) . الظاهر في ثبوت الجزية التي يؤديها سيده عنه .
3 - أنه مشرك فلا يستوطن دار الإسلام بغير عوض كالحر .
4 - إذا وجبت الجزية على سيده ، وجبت عليه بالأولوية .
5 - أنه ذكر مكلف قوي مكتسب ، فوجبت عليه كالحر .
وأنت خبير بضعف أدلة الطرفين .
أما أدلة السقوط ، فلأن غاية ما يثبت بها عدم الجزية على نفس العبد ، وهو
لا ينافي فوجوب دفعها على سيده ، خصوصا مع صدق عنوان ( المقاتل ) عليه
عند الحرب .
واضعف منها أدلة القول الثاني ، أما العموم فلامكان تخصيصها بأدلة النافين
خصوصا النبوي .
وأما العلوي ، فهو مضافا إلى ضعف سنده ، يدل على ثبوت الخراج عليه ، لا
الجزية ، اللهم إلا أن يقال إن لفظي الخراج والجزية كلفظي الفقير والمسكين إذا
افترقا اجتمعا في المعنى ، أو يقال بكونهما مترادفين في المعنى ، أو يقال بعدم القول
بالفصل في حكم الجزية والخراج بالنسبة إلى العبيد .
هامش
( 1 ) التوبة / 29 .
( 2 ) الجواهر ج 21 ص 238 .